مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 454

جارية عمته فخاف الإثم ، فحلف بالأيمان أن لا يمسها أبدا فورث الجارية أعليه جناح أن يطأها؟ فقال : إنما حلف على الحرام ، ولعل الله رحمه فورثه إياها لما علم من عفته » باعتبار أنه نوى عدم مسها محرما أو أنه حلف على عدم مسها وهي مملوكة لعمته ، فإذا زال ملكها عنها حلت له ، نحو ما سمعته في « عبد زيد » والله العالم.

( ولو حلف لا أدخل على زيد بيتا فدخل عليه وعلى عمرو ناسيا ) ليمينه ( أو جاهلا بكونه فيه فلا حنث ) ولا بحث ، لما ستعرفه من ارتفاع حكم اليمين بالنسيان والجهل.

( وإن دخل مع العلم ) به وتذكره اليمين ( حنث سواء نوى الدخول على عمرو خاصة أو لم ينو ، ) وفاقا للمحكي عن الشيخ في الخلاف والأكثر ، لصدق الدخول الذي هو حقيقة واحدة لا يختلف باختلاف المقاصد.

( و ) لكن ( الشيخ ) في المبسوط ( فصل ) بين الدخول على عمرو خاصة على معنى استثناء زيد بقلبه وبين عدم عزله له ، فلا حنث بالأول دون الثاني ، لأن الدخول يقبل التخصيص كما يقبله القول ، فيصدق عليه أنه دخل على عمرو لا زيد ، وضعفه واضح للفرق بين الأقوال والأفعال كما ستعرفه.

( و ) كيف كان ف ( هل يحنث بدخوله عليه في مسجد أو في الكعبة؟ ) ( قال الشيخ : لا ، لأن ذلك لا يسمى بيتا في العرف ) إلا بضرب من التقييد ، كما يقال : الكعبة بيت الله أو البيت الحرام والمسجد بيت الله.

( و ) لكن قال المصنف ( فيه إشكال يبنى على ممانعته دعوى العرف ) لأن الله تعالى أطلق عليهما اسم البيت فقال (1) ( طَهِّرْ بَيْتِيَ ) وقال (2) ( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ ) بل عن ابن إدريس أن ذلك عرف شرعي ، وهو مقدم

_________________

(1) سورة الحج : 22 الآية 26 29.

(2) سورة النور : 24 الآية 36.

الصفحة 311 من 454