مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 454

بالمنفذ ، ولو نقل الباب إلى دار اخرى فدخلها منه لم يحنث ، لأن القصد الدار المعينة التي كانت على منفذها ، نعم لو أراد أن لا يدخل منها حيث تنصب حنث. ومن الغريب احتماله في المسالك الحنث على الأول.

( ولو قال : لا دخلت هذه الدار من بابها ففتح لها باب مستأنف فدخل به حنث لأن الإضافة متحققة فيه ، ) وكذا لو قال : لا أدخل باب هذه الدار ففتح لها باب جديد ، واحتمال عدم الحنث فيهما لأن اليمين انعقدت على الباب الموجودة فصار كما لو حلف أن لا يدخل دار زيد فباعها واضح الضعف ، ضرورة عدم اشتراط تناول اللفظ بأن يكون المتناول موجودا عند اليمين ، ولذا يحنث لو قال : لا أدخل دار زيد فملك دارا بعد اليمين وباب الدار صادق على كل فرد يكون لها بخلاف دار زيد ، فإنها لا تصدق إلا على المقيدة بملكه ، فإذا زال الملك زالت الإضافة حقيقة ، والتبادر أعدل شاهد على ذلك.

المسألة ( الخامسة : )

( إذا حلف لا دخلت أو لا أكلت أو لا لبست اقتضى التأبيد ) لما تحقق في الأصول من أن النفي للطبيعة الذي لا يتحقق بدون ذلك ، بخلاف الحلف على الفعل الذي يتحقق بجزئي من جزئياته ، كما ذكرناهما في الأمر والنهي وقلنا إن الأول لا يقتضي فورا ولا تراخيا ولا وحدة ولا تكرارا ، بخلاف النهي الذي مفاده مفاد التكرار باعتبار إرادة النفي الذي لا يتحقق إلا بعدم إيجاد الطبيعة مطلقا.

نعم هذا كله مع الإطلاق ( فإن ادعى أنه نوى مدة معينة ) أو وصفا من الأوصاف وغيرهما مما يقتضي التخصيص أو التقييد ( دين بنيته ) وقبل منه ذلك في نظائره ، ولعل من ذلك خبر أبي بصير (1) عن أبي عبد الله 7 « في رجل أعجبته

_________________

(1) الوسائل الباب 49 من كتاب الايمان الحديث 1.

الصفحة 310 من 454