مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 308 من 454

الفاضل في المختلف أنه استقر به في ضمن تفصيل لا يخرج عنه وإن تردد فيه في محكي التحرير والإرشاد ، والله العالم.

المسألة ( الرابعة : )

( إذا حلف لا دخلت دارا فدخل براحا ) بفتح الباء وهو الأرض الخالية من البناء والشجر والزرع سواء ( كان دارا ) أو لم يكن ( لم يحنث ) لعدم الصدق ، بل يصح السلب.

( أما لو قال : لا دخلت هذه الدار فانهدمت وصارت براحا قال الشيخ : ) ( لا يحنث ) أيضا لأنه من تعارض الإشارة والاسم الذي قد عرفت ظهور التركيب في مثله على وجه ينتفي متعلق اليمين بانتفاء أحدهما ، فهو حينئذ كالمسألة السابقة التي استحسن المصنف فيها عدم الحنث.

( و ) لكن هنا قال ( فيه إشكال من حيث تعلق اليمين بالعين فلا اعتبار بالوصف ) ولعله لأن الفرض أن الوصف في السابق مقصود غالبا بخلاف الدار ، فان الحكم فيها لمحض الاسم أو المشار إليه ، قيل : وهذا هو السر في ترجيح المصنف زوال الحنث بانتفاء الوصف في السابقة واستشكاله هنا.

ولكن فيه أنه يمكن أن يعكس الاعتبار بأن يقال : إذا كان زوال الوصف في السابقة موجبا لزوال الحكم مع أن حقيقة المحلوف عليه وهو المرأة والعبد والدار باقية فليزك الحكم هنا مع زوال حقيقة المحلوف عليه وهو الدار ، لأن عرصة الدار المعتبر عنها بالبراح لا تسمى دارا حقيقة.

بل يمكن أن يقال بزوال حكم الإشارة أيضا ، لأنها تعلقت بعين تسمى دارا وهي اسم مركب من العرصة وما تشتمل عليه من البناء وغيره ، والجزء الذي هو العرصة غير المركب فلا يكون هو المشار إليه.

نعم لو قيل بعدم اشتراط أمر زائد على العرصة في اسم الدار كما عن

الصفحة 308 من 454