مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 454

ولذا حرم المكث على من دخل دارا مغصوبة لم يعلم بها ، وهو كما ترى. ضرورة كون العنوان في الغصب مطلق التصرف الذي منه المكث بخلاف اسم الدخول ، وحينئذ فلا يتحقق الدخول.

( و ) لا إشكال في أنه ( يتحقق الدخول ) الذي هو عنوان اليمين ( إذا صار ) منتقلا بجميع بدنه ( بحيث لورد بابه كان من ورائه ) فلا يحنث بدخول يده أو رجله ، بل لا بد من دخول بدنه على وجه يصدق عليه اسم الدخول ، وكذا الخروج ، والله العالم.

المسألة ( الثالثة : )

( إذا حلف ) الحضري ( لا دخلت بيتا حنث بدخول بيت الحاضرة ) الذي هو المتخذ من الطين والأجر والمدر والحجر والخشب ( ولا يحنث بدخول بيت من شعر أو أدم ) والصوف والجلد وأنواع الخيام ، بناء على أن المنساق غيره من البيت عندهم ( و ) هو المتخذ مما عرفت. نعم ( يحنث بهما البدوي ومن له عادة بسكناه ) لدخولهما في متعارفة الشامل لهما والبيت الحاضرة أيضا كما في المسالك.

لكن قد يقال بالحنث للحضري بدخولهما أيضا لأنهما من البيوت في لغة أهل البادية الذين هم من أهل اللسان ، وقد قال الله تعالى شأنه (1) ( وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها ).

وربما أجيب بأن الاستعمال أعم من الحقيقة ، وبعد التسليم فالعرف مقدم على اللغة ، ومن هنا قلنا يحنث به البدوي خاصة ، ولهذا حكموا باختصاص لفظ الرؤوس والبيوض بأنواع خاصة.

_________________

(1) سورة النحل : 16 الآية 80.

الصفحة 306 من 454