مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 454

عن التذكرة من الحكم بذلك في الأول على إشكال ( و ) لا ريب في ضعفه ، ضرورة ظهور العبارة في انتقال الملك منه إليه ، كظهور الأخيرين في كونها في يده.

نعم هو ( ليس كذلك لو قال : تملكتها على يده ، لأنه يحتمل المعونة ) بسبب السعي في حصول الائتلاف والاتفاق على المعاملة ، ويحتمل إرادة إطلاقه أو شهادته على ذلك وغيرهما مما لا يقتضي إقرارا بملك أو يد مستلزمة له احتمالا مساويا لاحتمال إرادة التمليك منه ، بل قد يدعى ظهوره في الأول كما هو واضح.

( ولو قال : كان لفلان علي ألف لزمه الإقرار ) بها بلا خلاف أجده بين من تعرض له ، كالشيخ والفاضل والكركي وثاني الشهيدين والأردبيلي ، إلا ما يحكى عن يحيى بن سعيد ، فلم يجعله إقرارا والشافعي في أحد قوليه ، ولا ريب في ضعفه ، لا لأن كان لا تدل على الزوال لغة ، لقوله تعالى (1) ( وَكانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً ) وغيره كما في المسالك وغيرها كي يناقش بظهورها عرفا في ذلك أو لغة أيضا ، بل لدلالتهما على ثبوت الحق في ذمته ، وإن سلم أيضا أنها دلت على زواله ، فهو كقوله : « قضيت دينك » ونحوه ممن يكون مقرا بالحق ومدعيا سقوطه.

ولعله إلى هذا أشار المصنف في تعليله الحكم ( بأنه ) (2) ( إخبار عن تقدم الاستحقاق ، فلا تقبل دعواه في السقوط ) أي المستفادة من قوله : « كان » أو صرح بها ولو متصلة بذلك ، وعدم سماع الدعوى من المدعى لو ادعى بمثل هذا اللفظ لعدم ظهوره في الاستحقاق الفعلي ، أو ظهوره في العدم لا ينافي جعله إقرارا من المقر ، فما عن المبسوط من احتمال العدم لذلك واضح الضعف ، ومن هنا جعل الأقوى خلافه.

_________________

(1) سورة النساء : 4 الآية 17 و 92 و 104 و 111 و 170.

(2) وفي الشرائع : « لأنه إخبار ».

الصفحة 30 من 454