مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 454

« سيد إدامكم الملح » وقوله 9 وقد أخذ كسرة من خبز شعير فوضع عليها تمرة (1) وقال : « هذه إدام هذه » وقوله 9 (2) : « سيد أدم أهل الدنيا والآخرة اللحم ».

المسألة ( العاشرة : )

( إذا قال : لا شربت ماء هذا الكوز ) مثلا ( لم يحنث إلا بشرب الجميع ) وإن توقف شربه أجمع على التكرار ، ( وكذا لو قال : لا شربت ماءه ) والظاهر أنه من تصحيف النساخ ، كما عن الشهيد ، والصحيح « لأشربن ماءه » بنون التأكيد يريد بذلك أنه لو حلف على فعل شي‌ء من هذا القبيل لا يبر إلا بفعل الجميع ، ولو حلف أن لا يفعله لم يحنث بفعل البعض ، لأن البعض غير المجموع في الموضعين خلافا لما عن بعض العامة من الحنث بالبعض ، وهو مناف للعرف المستفاد من اضافة الماء إلى الإداوة المقتضي لتناول الجميع في نفي الإثبات.

نعم لو قال : لا شربت من ماء هذه الإداوة أو هذه البئر أو النهر حنث بالبعض ( و ) إن قل ، لظهوره في ذلك عرفا ، خصوصا بعد عدم صلاحيتها للتبيين.

بل قيل ( لو قال : لا شربت ماء هذه البئر ) وهذا النهر ( حنث بشرب البعض ، إذ لا يمكن صرفه إلى إرادة الكل ) فينصرف عرفا إلى البعض ، ولصدق أنه شرب ماء دجلة والفرات على من شرب منهما.

( وقيل : لا يحنث ، وهو حسن ) لأن التعذر لا يقتضي إرادة البعض المخالفة

_________________

(1) المستدرك الباب 52 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 7 من كتاب الأطعمة والأشربة.

(2) الجامع الصغير ج 2 ص 35 وفيه « سيد الإدام في الدنيا. ».

الصفحة 296 من 454