مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 293 من 454

( وهل يحنث بأكل الكبد والقلب؟ فيه تردد ) قيل من أنهما بمعناه وقد يقومان مقامه ، ويؤيده في القلب قوله 9 (1) : « إن في الجسد مضغة » والمضغة القطعة من اللحم ، ومن عدم انصراف اللفظ إليهما عند الإطلاق ، بل يصح سلب شراء اللحم عن شرائهما.

ولا يخفى عليك ما في الأول الذي لا مدخلية له في الصدق الذي هو عنوان اليمين ، وفي المسالك « وجهان آتيان في لحم الرأس والخد واللسان والأكارع ، وأولى بالدخول لو قيل به ثم ، وأما الكرش والمصران والمخ فلا » قلت : وكذا غيره عرفا.

المسألة ( الثامنة : )

( لو حلف لا يأكل بسرا فأكل ) رطبا لم يحنث ، وكذا العكس ، لمخالفة كل واحد منهما للآخر اسما ووصفا ، إذ الأول لما لم يرطب من ثمرة النخل والثاني لما نضج وسرت فيه الحلاوة والمائية.

وأما إذا أكل ( منصفا أو ) حلف ( لا يأكل رطبا فأكل منصفا ) وهو الذي صار نصف الواحدة منه رطبة ونصفها بقي بسرا ( حنث ) عند الأكثر على ما في المسالك ، لصدق اسم الرطب على الجزء المرطب والبسر على الجزء الذي لم يرطب ، فيحنث بأكله.

( و ) لكن ( فيه قول آخر ) عن القاضي وابن إدريس ، وهو عدم الحنث ، لعدم صدق كل واحد من اسم الرطب والبسر عليها حقيقة ، إذ لا يتبادر من الرطب إلا ما رطب كله ومن البسر إلا ما لم يرطب منه شي‌ء ، وإنما لهما اسم خاص ، وهو لا يخلو من وجه وإن قال المصنف إنه ( ضعيف. )

_________________

(1) البحار ج 70 ص 50 وفيه « في الإنسان مضغة ».

الصفحة 293 من 454