مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 454

فالأول لا يصدق إلا على الكرع منه بخلاف الثاني وإن لم يفرق بينهما في المسالك بل جعل موضوع المسألة الشرب من ماء الفرات ، وحينئذ فالاستثناء في الآية منقطع ، ولا بأس به وإن قلنا بمجازيته ، والله العالم.

المسألة ( الخامسة : )

( إذا حلف لا أكلت رؤوسا ) أو لا شريتها مثلا ( انصرف ) عند الأكثر ( إلى ما جرت العادة بأكله غالبا ) وبيعه منفردا ( كرؤوس البقر والغنم والإبل ) وإن كان الأخير معتادا عند أهل البادية وبعض البلدان ، بل وقرى الحجاز عملا بالانسياق عرفا ، خلافا للمحكي عن ابن إدريس ، فلم يلتفت إلى الانسياق ، وضعفه واضح.

لكن في المسالك « ولعل العرف غير منضبط ، والمصنف حمل الاختلاف على العادة ، وليس بجيد ، بل الاختلاف واقع وإن استقرت العادة في مقابلة اللغة ».

وفيه ( أولا ) أن ما نحن فيه ليس من هذا القبيل ، ضرورة كونه من الانصراف ، وإلا فلا ريب في عدم تجدد عرف في الرأس مخالف للغة. و ( ثانيا ) أنه لا وجه معتد به له مع فرض استقرار العادة في انصراف اللفظ الصادر من أهل العادة على وجه يكون حقيقة ، نعم لو لم يبلغ حد الحقيقة وصار مجازا راجحا بناء على تحققه يكون من تعارض الحقيقة المرجوحة والمجاز الراجح ، ومع فرض التردد فيه إنما يحنث بالمتيقن دون غيره ، نعم لو فرض تقديم الحقيقة لأنها الأصل اتجه حينئذ الحنث بالجميع.

( و ) أما على الأول ف ( لا يحنث برؤوس الطيور والسمك والجراد ، و ) لكن ( فيه تردد ) وخلاف كما عرفت. ( ولعل الاختلاف ) المزبور

الصفحة 287 من 454