مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 279 من 454

تقديم العرفية مع الإطلاق.

نعم لو نوى الحالف خلاف الظاهر كنية العام بالخاص ، أو المطلق بالمقيد ، أو المجاز بالحقيقة ، أو بالعكس في الثلاثة صح ، كمن حلف لا يأكل اللحم وقصد الإبل ، أو لا يأكل لحما وقصد الجنس ، أو ليعتقن رقبة وقصد مؤمنة ، أو ليعتق رقبة مؤمنة وقصد مطلق الرقبة ، أو لا شربت له ماء من عطش وقصد قطع كل ماله فيه منه.

أما لو نوى مالا يحتمل اللفظ كما لو نوى بالصوم الصلاة ففي الدروس والقواعد « لغت اليمين فيهما » ولعله لأن غير المنوي لا يقع ، لعدم قصده ، ولا المنوي لعدم النطق به ، وفيه نظر ، لإطلاق قولهم : « إن اليمين على ما في الضمير » المقتصر في الخروج منه على المتيقن إن كان ، وهو حيث لا يذكر ما يراد منه ولو بالاستعمال الغلط ، وأما هو فباق على إطلاق الأدلة التي منها « من حلف على شي‌ء » (1) ونحوه وخصوصا إذا كان اللافظ ممن لا يحسن العربية مثلا ، ونحوه الألفاظ الملحونة مادة.

بل لعل مشروعية التورية على الضوابط باعتبار أن الحلف على ما في الضمير ، فله أن يذكر شيئا ويريد منه أمرا آخر غير ما اقترحه عليه إن أريد رفعه بالتورية ، إلا إذا كان مظلوما ، فان اليمين حينئذ على ما في ضميره لا ضمير الظالم الحالف ، فتأمل جيدا.

_________________

(1) الوسائل الباب 18 من كتاب الايمان الحديث 2 و 3 وفي الأول « إذا حلف الرجل على شي‌ء » وفي الثاني « من حلف على شي‌ء ».

الصفحة 279 من 454