مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 454

( المطلب الثاني )

( في الأيمان المتعلقة بالمأكول والمشرب ، وفيه مسائل : )

( الأولى : )

( إذا حلف لا يشرب من لبن عنز له ولا يأكل من لحمها لزمه الوفاء ) مع فرض الرجحان ولو دنيا أو المساواة ( وبالمخالفة الكفارة إلا مع الحاجة إلى ذلك ) ابتداء ، فلا ينعقد ، لكونه مرجوحا أو في الأثناء ، فينحل لما عرفته سابقا ( و ) أولى منه لو كان الأكل راجحا دينا كالهدي والأضحية. نعم مع الانعقاد ( لا يتعداها التحريم ) لعدم شمول اللفظ عرفا إلى غيرها مما ولدته.

( وقيل ) والقائل الشيخ وأتباعه وابن الجنيد على ما حكي عنهم ( يسري التحريم إلى أولادها على رواية ) قد رواها عيسى بن عطية (1) « قلت لأبي جعفر 7 : إني آليت أن لا أشرب من لبن عنزي ولا آكل من لحمها ، فبعتها وعندي من أولادها فقال : لا تشرب من لبنها ولا تأكل من لحمها فإنها منها » و ( فيها ضعف ) في السند جدا ولا جابر ، بل أعرض عنها المتأخرون ، فلا بد من طرحها أو حملها علي إرادة ما يشمل ذلك من يمينه.

بل لا حنث في الفرض بالجبن والأقط والسمن والزبد والكشك منها منفردة وممزوجة بعضها ببعض ، لعدم الصدق ، إذ اليمين عند الإطلاق تنصرف إلى مدلول اللفظ حقيقة ، وفي تقديم العرفية على اللغوية أو بالعكس البحث المعلوم ، والحق

_________________

(1) الوسائل الباب 37 من كتاب الايمان الحديث 1.

الصفحة 278 من 454