مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 454

نعم ما سمعته من النصوص (1) وغيرها ظاهر في عدم انعقاد اليمين على ذلك حتى في صورة التجدد بمعنى أنه كان عند اليمين راجحا ثم صار مرجوحا دنيا أو آخرة كما صرح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافا.

إنما الكلام في عود مقتضى اليمين إذا عاد الرجحان وعدمه ، ففي الروضة « وفي عود اليمين بعودها بعد انحلاله وجهان ، أما لو لم تنعقد ابتداء للمرجوحية لم تعد وإن تجددت بعد ذلك ، مع احتماله ».

قلت : لا ريب في ضعفه ، لظهور النصوص في عدم انعقاده من أول الأمر وأنه ليس بشي‌ء ، بل لعلها ظاهرة أيضا في أن المتجدد كذلك أيضا وإن جزم البهائي بعوده مع عودها وعدم وقوع المخالفة منه ، لكن الأقوى خلافه ، لما عرفت وللأصل وغيرهما.

بقي شي‌ء وهو الإجمال في خيرية خلاف اليمين التي تقتضي بعدم الحنث وعدم الكفارة هل هو نقيض اليمين كالترك بالنسبة إلى الفعل وبالعكس أو الأعم منه ومن أضدادها؟ مثل أن يحلف على أن يعطي لزيد كذا وكان عطاؤه لعمرو مثلا خيرا له من عطائه لزيد ، بل الإجمال في نفس الخيرية أيضا ، ضرورة أن عدم الوفاء بالحلف على مال أو عمل مع فرض عدم رجحان فيه خير له من الوفاء لبقاء ماله في يده وعدم تحمله مشقة التعب في العمل ، ولكن يسهل الخطب أن الضابط وجوب الوفاء في جميع محال الشك ، لعموم ما دل (2) على وجوب الوفاء به.

( و ) كيف كان فلا خلاف ولا إشكال في أنه ( لا ينعقد ) اليمين ( على فعل الغير كما لو قال والله لتفعلن ) وهي المسماة بيمين المناشدة ( فإنها لا تنعقد في حق المقسم عليه ولا المقسم ، ) للأصل وغيره ، وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله (3) عن الصادق 7 المتقدم سابقا ، وخبر حفص وغيره (4) عنه 7

_________________

(1) الوسائل الباب 18 و 23 و 24 من كتاب الايمان.

(2) سورة المائدة : 5 الآية 1 و 89 والوسائل الباب 23 من كتاب الايمان.

(3) الوسائل الباب 42 من كتاب الايمان الحديث 2.

(4) الوسائل الباب 42 من كتاب الايمان الحديث 1.

الصفحة 276 من 454