مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 454

وكذا خبر محمد العطار (1) قال : « سافرت مع أبي جعفر 7 إلى مكة فأمر غلامه بشي‌ء ، فخالفه إلى غيره فقال أبو جعفر 7 : والله لأضربنك يا غلام فقال : فلم أره ضربه ، فقلت : جعلت فداك إنك حلفت لتضربن غلامك فلم أرك ضربته فقال : أليس الله يقول ( وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى ) » (2) إلى غير ذلك من النصوص الدالة منطوقا ومفهوما على انعقاده على المباح المتساوي ، ومنها ما تسمعه من النصوص (3) المشتملة على اشتراط انحلال اليمين بما إذا كان خلافه خيرا منه.

مضافا إلى قوله تعالى (4) ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ؟ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ ، وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ. قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ ) وإلى اتفاق الأصحاب ظاهرا كما اعترف به في الدروس والروضة والمسالك وغيرهما ، بل في كشف اللثام وعن الغنية دعواه صريحا.

فما سمعته من اللمعة من اعتبار كون متعلق اليمين كمتعلق النذر واضح الضعف وإن تبعه في الكفاية ، كما سمعته لبعض النصوص (5) التي يجب طرحها في مقابلة ما عرفت.

بل في كشف اللثام « أنه يمكن أن يقال في خبري حمران (6) وزرارة (7) أنه إذا انعقدت اليمين على شي‌ء كان فيه البر والطاعة لله ، فمعنى هذه الأخبار أنه لا يتحقق يمين على شي‌ء لا يكون فيه بر ولا طاعة ولا معصية ، فإنه إن تساوى أو ترجح الفعل أو الترك دينا أو دنيا فإذا حلفت عليه انعقدت اليمين ووجب الوفاء ،

_________________

(1) الوسائل الباب 38 من كتاب الايمان الحديث 1.

(2) سورة البقرة : 2 الآية 237.

(3) الوسائل الباب 18 من كتاب الايمان.

(4) سورة التحريم : 66 الآية 1 و 2.

(5) التي تقدمت الإشارة إليها في ص 268 و 269.

(6) الوسائل الباب 24 من كتاب الايمان الحديث 2.

(7) الوسائل الباب 24 من كتاب الايمان الحديث 3.

الصفحة 273 من 454