فقال : ما كان عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فليس عليك شيء إذا فعلته ، وما لم يكن عليك واجبا أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ثم فعلته فعليك الكفارة ». ونحوه صحيحه الآخر (1) عن أبي جعفر 7 ولا ريب في شموله للمباح المتساوي.
وفي خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله (2) عن الصادق 7 « سألته عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام ليأكل فلم يطعم هل عليه في ذلك الكفارة؟ وما اليمين التي تجب فيها الكفارة؟ فقال : الكفارة في الذي يحلف على المتاع أن لا يبيعه ولا يشتريه ثم يبدو له ، فيكفر عن يمينه ، وإن حلف على شيء والذي حلف عليه إتيانه خير من تركه فليأت الذي هو خير ، ولا كفارة عليه ، إنما ذلك من خطوات الشيطان » وهو كالصريح في المباح أيضا.
وقال الرضا 7 في صحيح البزنطي (3) : « إن أبي 7 كان حلف عن بعض أمهات أولاده أن لا يسافر بها فان سافر بها فعليه أن يعتق نسمة تبلغ مائة دينار ، فأخرجها معه ، وأمرني فاشتريت نسمة بمائة دينار فأعتقها » وفي كشف اللثام وهو وإن احتمل لكون الحلف فيه هو أنه إن سافر فعليه العتق ، لكن الظاهر خلافه ، والظاهر أنه لو لم يكن ينعقد لما حلف.
كما أن خبر زرارة (4) عن أبي جعفر 7 قال : « قلت : الرجل يحلف بالأيمان المغلظة أن لا يشتري لأهله شيئا ، قال : فليشتر لهم ، وليس عليه شيء في يمينه » من الحلف على المرجوح ولو دنيا أو مما خلاف يمينه خير مما حلف عليه.
_________________
(1) أشار إليه في الوسائل الباب 24 من كتاب الايمان الحديث 4 وذكره في الكافي ج 7 ص 447.
(2) الوسائل الباب 24 من كتاب الايمان الحديث 5.
(3) الوسائل الباب 24 من كتاب الايمان الحديث 6.
(4) الوسائل الباب 13 من كتاب الايمان الحديث 2.




