مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 270 من 454

على وزن الفيل والقيد ونحوهما مما هو مرجوح بحسب الدنيا. اللهم إلا أن يقال بعدم منافاة مثل ذلك للانعقاد.

وأما الراجح دينا من الواجب والمندوب وترك الحرام والمكروه فلا إشكال في انعقاده عليه ، كما لا إشكال في عدم انعقاده على نقيضه ، ولا مدخلية للمصالح الدنيوية في ذلك ، فان الآخرة خير وأبقى.

ولعل ما ذكرناه هو المحصل من مجموع النصوص ، قال محمد بن مسلم (1) : « سألت أبا جعفر 7 عن الأيمان والنذور واليمين التي هي لله طاعة فقال : ما جعل لله عليه في طاعة فليقضه ، فان جعل لله شيئا من ذلك ثم لم يفعل فليكفر عن يمينه ، وأما ما كان يمينا في معصية فليس بشي‌ء » ويمكن إرادة ما يشمل ترك المندوب وفعل المكروه من المعصية فيه ولو بقرينة المقابلة للطاعة الشاملة للواجب والمندوب وترك الحرام والمكروه.

وفي مرسل الصدوق (2) قال الصادق 7 : « اليمين على وجهين : أحدهما أن يحلف على شي‌ء لا يلزمه أن يفعله ، فحلف أنه يفعل ذلك الشي‌ء ، أو يحلف على ما يلزم أن يفعله ، فعليه الكفارة إذا لم يفعله ». ولا ريب في شموله للمباح المتساوي والواجب.

وقال الصادق 7 أيضا في خبر ميسرة (3) : « اليمين التي تجب فيها الكفارة ما كان عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فليس عليك شي‌ء ، لأن فعلك طاعة لله ، وما كان عليك أن لا تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فعليه الكفارة » ولا ريب في شموله للحلف على ترك الحرام إن لم يكن مختصا به.

بل ظاهر خبر زرارة (4) عن أبي جعفر 7 حصر الكفارة فيه ، قال : « كل يمين حلفت عليها لك فيها منفعة في أمر دين أو دنيا فلا شي‌ء عليك فيها ، وإنما تقع عليك الكفارة فيما حلفت عليه فيما فيه لله معصية إن لم تفعله ثم تفعله »

_________________

(1) الوسائل الباب 23 من كتاب الايمان الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 23 من كتاب الايمان الحديث 5.

(3) الوسائل الباب 23 من كتاب الايمان الحديث 4.

(4) الوسائل الباب 23 من كتاب الايمان الحديث 2.

الصفحة 270 من 454