مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 454

وإن اشترط في الأول أن لا يكون مرجوحا في الآخر » انتهى محتاجا إلى التأمل.

وفي الدروس « متعلق اليمين كمتعلق النذر ، ولا إشكال هنا في تعلقها بالمباح ، ومراعاة الأولى في الدنيا أو الدين وترجيح مقتضى اليمين مع التساوي ، وهذه الأولوية متبوعة ولو طرءت بعد انعقاد اليمين ، فلو كان البر أولى في الابتداء ثم صار المخالفة أولى اتبع ، ولا كفارة عندنا ».

وفي الكفاية « لا ريب أن متعلق اليمين إذا كان راجحا بحسب الدين والدنيا انعقدت اليمين وإذا كان مرجوحا في الدين والدنيا لم تنعقد ، والأصل فيه روايات متعددة ، كصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله (1) وحسنة زرارة (2) التي لا تقصر عن الصحيحة ، وصحيحة سعيد الأعرج (3) وغيرها ، والظاهر أن متعلق اليمين إذا كان مرجوحا بحسب الدين لم تنعقد ، وجاز تركه ، وقد قطع به الأصحاب ، ويستفاد ذلك من أخبار كثيرة ، ويبقى الإشكال في الأمر الذي ترجح بحسب الدين ولم يبلغ حد الوجوب وترجح تركه بحسب الدنيا لتعارض عموم الأخبار فيه ، وظاهر الأصحاب الانعقاد هنا ، ويشكل نظرا إلى قول أبي عبد الله 7 في صحيحة زرارة (4) : « كل ما كان لك فيها منفعة في أمر الدين أو دنيا فلا شي‌ء عليك فيها ، وإنما تقع عليك الكفارة فيما حلفت عليه مما يعد معصية أن لا تفعله ثم تفعله » والظاهر عدم انعقاد اليمين إذا كان متعلقها المباح الذي ترجح تركه بحسب الدنيا نظرا إلى قول رسول الله 9 في صحيحتي سعيد الأعرج (5) : « إذا رأيت خيرا من يمينك فدعها » ويؤيده صحيحة محمد بن مسلم (6) وصحيحة

_________________

(1) الوسائل الباب 24 من كتاب الايمان الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 24 من كتاب الايمان الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 18 من كتاب الايمان الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 23 من كتاب الايمان الحديث 2 عن أبى جعفر 7 مع الاختلاف في اللفظ أيضا.

(5) الوسائل الباب 18 من كتاب الايمان الحديث 1 بسندين.

(6) الوسائل الباب 23 من كتاب الايمان الحديث 1.

الصفحة 267 من 454