مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 454

أيضا (1) : « الأيمان ثلاثة : يمين ليس فيها كفارة ، ويمين فيها كفارة ، ويمين غموس توجب النار ، فاليمين التي ليست فيها كفارة : الرجل يحلف على باب بر أن لا يفعله ، فكفارته أن يفعله ، واليمين التي تجب فيها الكفارة : الرجل يحلف على باب معصية أن لا يفعله فيفعله ، فيجب عليه الكفارة ، واليمين الغموس التي توجب النار : الرجل يحلف على حق امرئ مسلم وحبس ماله » إلى غير ذلك من النصوص ، خلافا للشافعي فأوجب فيها الكفارة ، ولا ريب في فساده عندنا.

( وإنما ينعقد على المستقبل بشرط أن يكون واجبا ) كصلاة الفريضة وصومها ( أو مندوبا ) كصلاة النافلة وصومها ( أو ترك قبيح ) كزنا ونحوه ( أو ترك مكروه ) كالتغوط تحت شجرة مثمرة ( أو ) ترك ( مباح يتساوى فعله وتركه أو يكون الترك أرجح ) (2) بحسب الدنيا لا إذا كان الفعل أرجح فيها ، فإنه لا ينعقد على الترك الذي هو المرجوح ( و ) مع انعقادها ( لو خالف أثم ، ولزمته الكفارة ) بلا خلاف ولا إشكال كما ستعرف.

( ولو حلف على ترك ذلك ) أي ترك ما يكون فعله أرجح ولو بحسب الدنيا من المباح ( لم تنعقد ولم تلزمه الكفارة ، مثل أن يحلف لزوجته أن لا يتزوج أو لا يتسرى ) مع أن فعلهما أرجح من تركهما دنيا أو دينا ( أو تحلف هي كذلك ) أي أن لا تتزوج مع أن الزوج أرجح لها في الدنيا ، قال منصور بن حازم (3) : « سألت أبا عبد الله 7 عن امرأة حلفت لزوجها بالعتاق والهدى إن هو مات أن لا تتزوج بعده أبدا ثم بدا لها أن تتزوج ، فقال : تبيع مملوكها ، إني أخاف عليها الشيطان ، وليس عليها في الحق شي‌ء ، فان شاءت أن تهدي هديا فعلت » وهو وإن لم يكن يمينا بالله ، مع احتماله وأن الجزاء العتاق والهدى إلا أنه مشعر بما نحن

_________________

(1) الوسائل الباب 9 من كتاب الايمان الحديث 1.

(2) وفي الشرائع : « أو يكون البر أرجح ».

(3) الوسائل الباب 45 من كتاب الايمان الحديث 1.

الصفحة 264 من 454