مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 454

قاصدا ناويا ، وربما تسمع زيادة تحقيق لذلك إنشاء الله.

وعلى كل حال ( فلا ينعقد يمين الصغير ) وإن كان مميزا قد بلغ عشرا وإن تعلق بما جاز له من الوصية.

( ولا المكره ) لعموم ما دل على (1) أن الإكراه أحد الأمور التي رفعت عن الأمة ، وخصوص خبر عبد الله بن سنان (2) قال : « قال أبو عبد الله 7 : لا يمين في غضب ولا في قطيعة رحم ولا في جبر ولا في إكراه ، قال : قلت : أصلحك الله فما فرق بين الجبر والإكراه؟ قال : الجبر من السلطان ، ويكون الإكراه من الزوجة والام والأب وليس ذلك بشي‌ء ».

( ولا المجنون ) مطبقا أو أدوارا لسلب عبارته ( ولا السكران ) لعدم قصده أو عدم العبرة بقصده ، بل ( ولا الغضبان إلا أن يملك نفسه ) على وجه يكون كغير الغضبان بالنسبة إلى عقد اليمين ، فتشمله العمومات حينئذ بخلاف الأول المنزل عليه قوله 7 (3) « لا يمين في غضب ».

إلا أن الانصاف ظهور ذكر الغضبان هنا نصا وفتوى دون باقي العقود والإيقاعات ، وكذا قول المصنف وغيره ( وتنعقد اليمين بالقصد ) مضافا إلى ما سمعته من الجمع بين النية والقصد في عبارة الإرشاد ، بل وغيره كالمصنف الذي قد ذكر أولا اعتبار النية فيه بالصريح والكناية ، وثانيا اعتبار القصد في الحالف ، وثالثا أنه ينعقد بالقصد ، وقبول دعوى عدم القصد منه وإن كان اللفظ صريحا وغير ذلك ، في زيادة اليمين باعتبار قصد آخر فيه غير قصد باقي العقود والإيقاعات ، وأنه لا يكفي في انعقاده مجرد القصد إلى إنشاء صيغة الصريحة ، كما في صيغ العقود والإيقاعات ، بل لا بد مع ذلك من قصد العقد والربط بصيغة اليمين ، وهو المراد بالنية.

_________________

(1) الوسائل الباب 16 من كتاب الايمان والباب 56 من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد.

(2) الوسائل الباب 16 من كتاب الايمان الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 16 من كتاب الايمان الحديث 1.

الصفحة 254 من 454