مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 454

أن التقييد بها وارد مورد المبالغة يدفعها أن الأزيد من ذلك أبلغ ، ولعله لذا أجاب عنها المصنف بالهجر.

وأما ما حكاه عن النهاية فلعله لما في كشف اللثام عن بعض الكتب عن الباقر 7 (1) « إذا حرك بها لسانه أجزأ وإن لم يجهر ، وإن جهر بها إن كان جهر باليمين فهو أفضل » ونحوه قول الصادق 7 في خبر السكوني (2) « قال رسول الله 9 : من حلف سرا فليستثن سرا ، ومن حلف علانية فليستثن علانية » وعلى كل حال فلا مخالفة فيهما للمطلوب كفتوى النهاية ، ضرورة كون محل البحث تركها سرا وعلانية ، والاقتصار على نيتها.

هذا وفي القواعد « ولو قال : لأشربن اليوم إلا أن يشاء الله أولا أشرب إلا أن يشاء الله لم يحنث بالشرب ولا بتركه فيهما ، كما في الإثبات » أي كما أنه يوقف اليمين فلا يحنث بالفعل ولا بالترك لمنعه من الانعقاد فكذا بصيغة الاستثناء ، لاتحاد المعنى.

وفي كشف اللثام « وقد يقال هنا بالحنث بالترك في الأول والفعل في الثاني لاشتراط الحل ، وهو فعل خلاف المحلوف عليه ، وهو الترك في الأول والشرب في الثاني بالمشيئة ، فما لم يعلم تحققها لم يجز له خلاف المحلوف عليه ، بخلاف الإثبات ، فإنه يتضمن اشتراط العقد أي فعل المحلوف عليه بالمشيئة. ويدفعه أن المباحات يتساوى فعلها وتركها في تعلق مشيئة الله ، ووقوع كل منهما كاشف عن التعلق ، نعم يفترق الحال في التعليق بمشيئة غيره تعالى كما سيأتي » انتهى.

وفي المسالك « ولو قال : والله لأفعلن كذا إلا أن يشاء الله أو لا أفعلن إلا أن يشاء الله فوجهان : أشهرهما أنه كالأول ، فلا يحنث بالفعل ولا بعدمه ، ويحتمل الحنث في الأول إن لم يفعل ، وفي الثاني إن فعل ، لأن شرط منع

_________________

(1) دعائم الإسلام ج 2 ص 95.

(2) الوسائل الباب 25 من كتاب الايمان الحديث 2.

الصفحة 246 من 454