ورواية الحلبي وزرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله 8 (1) « في قول الله عز وجل ( وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ ) ، قال : إذا حلف الرجل فنسي أن يستثنى فليستثن إذا ذكر ».
ورواية حسين القلانسي أو بعض أصحابه (2) عن أبي عبد الله 7 « للعبد أن يستثنى في اليمين فيما بينه وبين أربعين يوما إذا نسي ».
وخبر زرارة (3) « سألت أبا عبد الله 7 عن قول الله عز وجل ( وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ ) ، فقال : إذا حلفت على شيء ونسيت أن تستثنى فاستثن إذا ذكرت ».
إلا أنها أجمع لا صراحة فيها في التأثير مع التأخير ، ولعله لذا حملت على التعليق بالمشيئة نية ولكن نسي التلفظ بها ، أو على ضرب من الندب في اليمين والوعد ، نحو خبر مرازم (4) قال : « دخل أبو عبد الله 7 يوما إلى منزل معتب وهو يريد العمرة ، فتناول لوحا فيه كتاب فيه قسمة أرزاق العباد وما يخرج لهم ، فإذا فيه لفلان وفلان وفلان وليس فيه استثناء فقال : من كتب هذا الكتاب ولم يستثن فيه؟ كيف ظن أنه يتم؟ ثم دعى بالدواة فقال : ألحق فيه إنشاء الله ، فألحق فيه في كل اسم إنشاء الله ».
وخبر أبي بصير (5) عن أبي عبد الله 7 في حديث « إن قريشا سألوا رسول الله 9 عن مسائل : منها قصة أصحاب الكهف ، فقال رسول الله 9 : غدا أخبركم ولم يستثن ، فاحتبس الوحي أربعين يوما حتى اغتم وشك أصحابه ، فلما كان بعد أربعين صباحا نزل عليه سورة الكهف إلى أن قال ( وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ ) إلى آخرها فأخبره أنه احتبس الوحي عنه أربعين صباحا ، لأنه قال لقريش : غدا أخبركم بجواب مسائلكم ولم يستثن ».
_________________
(1) الوسائل الباب 29 من كتاب الايمان الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 29 من كتاب الايمان الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 29 من كتاب الايمان الحديث 5.
(4) الوسائل الباب 26 من كتاب الايمان الحديث 1.
(5) الوسائل الباب 27 من كتاب الايمان الحديث 1.




