مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 454

بل عن بعض العامة وجوبه لظاهر قوله تعالى (1) ( وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْ‌ءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ ) وهي مع أنها في غير اليمين أيضا ظاهرة في الأدب والإرشاد.

وعلى كل حال فهو ( يوقف اليمين عن الانعقاد ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه لو لم يكن المحلوف عليه الواجب أو المندوب أو ترك الحرام أو المكروه ، فلا يحنث حينئذ بالفعل المحلوف عليه ، ولا تلزمه الكفارة ، للنبوي (2) المنجبر بما عرفت « من حلف على يمين فقال : إنشاء الله تعالى لم يحنث » وخبر السكوني (3) عن أبي عبد الله : « قال أمير المؤمنين 7 : من استثنى في اليمين فلا حنث ولا كفارة » ولعله المراد من خبر علي بن جعفر (4) عن أخيه موسى 7 المروي عن كتابه قال : « سألته عن الرجل يحلف على الشي‌ء ويستثنى ما حاله؟ قال : هو على ما استثنى ».

بل ظاهرها كالفتاوى الإيقاف مطلقا وإن كان المتعلق فعل الواجب أو المندوب ، بل حكاه في الرياض عن الأكثر بل في الدروس قول الفاضل بقصره على ما لم يعلم مشيئة الله إياه نادر ، بل في الرياض « هو كالاجتهاد في مقابلة النص ، بل فيه المناقشة بمنع العلم بتعلق المشيئة بها على الإطلاق ، فقد لا يشاؤها في حق هذا الحالف لعارض لا يعلم به ».

قلت : قال الفاضل في قواعده : « وضابط التعليق بمشيئة الله أن المحلوف عليه إن كان واجبا أو مندوبا انعقدت » وفي كشف اللثام « ولم يوقفها التعليق ، لأنهما مما شاء قطعا إلا على رأي الأشعري ».

ثم قال : « وإلا فلا » وفي كشف اللثام « لما عرفت من تساوي طرفي المباح في مشيئته تعالى ، وعليه ينزل إطلاق الأصحاب والأخبار (5) مع احتمال

_________________

(1) سورة الكهف : 18 الآية 23.

(2) سنن البيهقي ج 10 ص 46.

(3) الوسائل الباب 28 من كتاب الايمان الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 28 من كتاب الايمان الحديث 2.

(5) الوسائل الباب 28 من كتاب الايمان.

الصفحة 241 من 454