مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 454

استعماله في عرفنا بإرادة القسم بالذات فيه من غير التفات إلى شي‌ء آخر ، مضافا إلى صدق الحلف بالله عرفا ، وإليه يرجع ما عن المختلف والتنقيح من الرجوع إلى عرف الحالف ، فان قصد به الحلف بالله انعقد يمينا وإلا فلا.

بل وما في الدروس من أنه الأقوى إذا قصد به الله الحق أو المستحق للإلهية ، قال : « ولو قصد به ما يجب لله على عباده لم ينعقد ، ولو أطلق فالأقرب الانعقاد ، لأن الاستعمال في الأولين أغلب ، ولو قال : والحق فوجهان مرتبان وأولى بالانعقاد ، لأنه وإن اشترك إلا انه في الله أغلب ، كالرحيم والعليم والحنان ».

واعترضه في الرياض بأنه غير مفهوم من اللفظ ، ومجرد القصد إليه غير كاف إذا لم يضم إليه ما ينعقد به » وهو كما ترى.

بل إلى ما ذكرناه يرجع ما في كشف اللثام حيث إنه بعد أن حكى ما سمعته من المبسوط قال : « وهو المختار إن أراد الحق الذي هو « الله » ولو أطلق فالأقرب الانعقاد » والله العالم.

( ولا ينعقد اليمين ) على وجه تتعلق به الكفارة ونحوها من أحكامه ( إلا بالنية ) والقصد إليها وإلى العقد بها كما ستسمع تحقيقه إنشاء الله بلا خلاف ولا إشكال.

( و ) حينئذ ف ( لو حلف من غير نية ) على الوجه المزبور بل كان لسبق لسان أو لدفع ضرر أو غير ذلك ( لم ينعقد سواء كان بصريح ) كقول : « والله » ( أو كناية ) كقول : « والسميع » وغيره مما لا يحمل إطلاقه على اليمين ، إذ لا مدخل هنا لصريح اللفظ في عقد اليمين ، إذ أقصاه أنه صريح في القسم ، وهو غير القصد إلى العقد به. ( و ) على كل حال ف ( هي يمين اللغو ) أو منه التي قد سمعت تفصيل الكلام فيها في أول الكتاب.

( والاستثناء بالمشيئة ) في اليمين بأن يعلقه على مشيئة الله جائز قطعا ،

الصفحة 240 من 454