مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 454

لا وارث له غير هذا إقرارا في حق الغير ، فلا يلزم بالتسليم المقتضى للتغرير بعين المال لو ظهر بعد ذلك وارث ، بخلاف الدين الذي لا تغرير فيه ، لكونه باقيا في الذمة على كل حال.

نعم لو أراد تسليمها إليه لم يمنع لعدم المنازع الان ، فان ظهر وارث آخر طالب بحقه ، فان بقيت العين رجع إليها ، وإلا تخير في مطالبة من شاء منهما بالمثل أو القيمة.

ونوقش بأنه متى جاز وجب كما أنه متى لم يلزم لكونه إقرارا في حق الغير لم يجز له التسليم ، فلا معنى لعدم المنع من التسليم مع عدم الإلزام ، وقد تقدم تحقيق المسألة في كتاب الوكالة ، فلاحظ وتأمل.

لكن في المسالك هنا « أن مقتضى إطلاق المصنف هنا إلزامه بالتسليم حتى لو علم أن الوارث غيره أو معه ووجهه بأن الإقرار وقع جملة واحدة لازمها أن المال لهذا المعين المشار إليه ، فيلزم بالتسليم إليه ، ولا يلتفت إلى الاحتمال ، كما لا يجب علينا البحث في سبب الملك مع احتمال كونه غير صحيح ثم ضعفه بأنه مع العلم بوجود وارث للميت غيره أو معه يكون تعيينه الثاني منافيا لإقراره به للميت المسموع ، فلا يسمع بل يحكم به لوارثه كيف كان ».

وفيه مالا يخفى من أنه لا وجه لإلزام الحاكم له بدفع مال إلى غير صاحبه ، بل عليه منعه منه لو فعل ، والإقرار بعد فرض العلم بفساده لا يقتضي ذلك ، كما هو واضح. والمنساق من عبارة المصنف وما شابهها مع عدم العلم بالحال ، وتمام الكلام في المسألة في كتاب الوكالة ، والله العالم.

( ولو قال : له علي ألف إذا جاء رأس الشهر لزمه الألف ، وكذا لو قال : ) ( إذا جاء رأس الشهر فله علي ألف ) لعدم الفرق بينهما في المعنى ، فان الشرط وإن تأخر لفظا فهو متقدم معنى ، وحينئذ فهما سواء في إفادة الالتزام بذلك إذا جاء رأس الشهر إذا لم يعلم منه إرادة الالتزام بهذا اللفظ المخصوص الذي ليس هو من الملزمات الشرعية ، بناء على عدم وجوب الوفاء بالوعد ، وإلا كان إخبارا منه

الصفحة 24 من 454