مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 454

بل لعله من ضروري مذهب الشيعة في الطلاق والعتاق ونحوهما.

وأما اليمين بالبراءة فقد عرفت الكلام فيه سابقا ، ويأتي أيضا ، كما أنه لا إشكال في طرح ما تضمن (1) من النصوص من الكفارة على الحلف بآية من آي القرآن أو حمله على ضرب من الندب.

( وكذا ) لا ينعقد بقول ( وحق الله ، فإنه حلف بحقه ، لا به تعالى ) كما في القواعد ومحكي الخلاف وغيرهما ، قيل : « لأنه مشترك بين ما يجب له على عباده من العبادات التي أمر بها ، وفي الحديث (2) « قلت : يا رسول الله ما حق الله؟ قال : أن لا تشركوا به شيئا وتعبدوه وتقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة » وبين القرآن ، لقوله تعالى (3) ( وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ) وبين كونه وصفا كغيره من الصفات الراجعة إلى ذاته من غير اعتبار زيادة إلى أن قال : فإذا قال : وحق الله لأفعلن لم ينعقد ، لاشتراكه بين أمور كثيرة أكثرها لا ينعقد به اليمين ، سواء قصد تلك الأفراد التي لا إشكال في عدم الانعقاد بها مع قصدها أم أطلق ، لأن المتبادر من حقه غيره ».

وفيه أن اشتراكه يقتضي عدم الانعقاد به حتى مع قصد الأخير ، نحو ما سمعته في السميع والبصير.

( وقيل ) والقائل الشيخ في المحكي من مبسوطة وجماعة ( ينعقد ، ) لأنه يمين بالله عرفا ولغلبة استعمالها في المعنى الأخير ، ولأن « حق » صفة عامة فإذا أضيف إلى الله تعالى اختص به ، فكان يمينا كسائر صفات ذاته من العظمة والعزة وغيرهما.

( وهو بعيد ) عند المصنف لكن الإنصاف أنه قريب ، خصوصا مع ملاحظة

_________________

(1) الوسائل الباب 30 من كتاب الايمان الحديث 2.

(2) روى ذلك مع الاختلاف اليسير في مجمع الزوائد ج 1 ص 50.

(3) سورة الحاقة : 69 الآية 51.

الصفحة 239 من 454