مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 454

( ولو قال : لعمر الله ) بفتح العين مرفوعا على الابتداء والخبر محذوف وهو « يميني » أو « قسمي » ( كان قسما وانعقدت به اليمين ) بلا خلاف معتد به أجده فيه ، للنص (1) المتقدم ، وإن قيل هو من البقاء والحياة ، وهو قريب من العمر بالضم ، لكنه لم يستعمل في القسم إلا مفتوحا ، وهو بهذا المعنى محتمل للمعاني المانعة من انعقاده ، كالقدرة والعلم وغيرهما من الصفات ، إلا أنه كالاجتهاد في مقابلة النص المعمول به بين الأصحاب ، والله العالم.

( و ) كيف كان فلا خلاف معتد به بيننا نصا وفتوى في أنه لا ينعقد اليمين بغير « الله » على الوجه الذي قدمنا ، ف ( لا تنعقد بالطلاق ولا بالعتاق ولا بالتحريم ولا بالظهار ولا بالحرم ولا بالكعبة والمصحف والقرآن والأبوين ) ولا بغير ذلك مما سمعته في النصوص (2) السابقة أو ما يستعمله العامة.

( ولا بالنبي 9 والأئمة : ) فضلا عن غيرهم من المخلوقات المعظمة والأماكن المشرفة ، كالأنبياء والملائكة وغيرهم ، للأصل وما سمعته من النصوص السابقة الناهية (3) عن الحلف بغير الله والأمر بالحلف به إن أريد ، بل قد سمعت الإشكال في أصل جواز الحلف بغيره وإن لم يكن منعقدا ، وأن الأقوى جوازه ، لما عرفت. بل لا ينبغي ترك الوفاء به مع منافاته لتعظيم ما أريد تعظيمه شرعا ، بل لا بد منه مع فرض الإهانة في بعض الأحوال.

ولعل هذا هو المراد بالمحكي عن ابن الجنيد من انعقاده بما عظم الله من الحقوق ، نحو « وحق رسول الله » و « حق القرآن » لا وجوب الكفارة ، كما أنه يمكن أن يراد بما يحكي عنه أيضا من انعقاده بالطلاق والعتاق والصدقة ونحوها انعقاد ما يقبل التعليق منها على ذلك لا على أنه يمين ، وإلا كان شاذا يمكن تحصيل الإجماع على خلافه ، بل يمكن دعوى تواتر النصوص (4) بذلك أيضا ،

_________________

(1) الوسائل الباب 30 من كتاب الايمان الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 14 و 15 و 30 و 31 من كتاب الايمان.

(3) الوسائل الباب 15 و 30 من كتاب الايمان.

(4) الوسائل الباب 14 من كتاب الايمان.

الصفحة 238 من 454