مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 454

أن إطلاق الأدلة يشهد بخلافها ، بل خبر السكوني (1) عن أبي عبد الله 7 « قال أمير المؤمنين 7 : من حلف وقال لا ورب المصحف فعليه كفارة واحدة » قد يظهر منه ما قلناه ، ضرورة اشتراك رب المصحف بين الله تعالى وبين من له ، بل اشتراكه أوضح منه ، لما سمعت.

ودعوى أنها كالعقود اللازمة لا يجوز عقدها إلا باللفظ الصريح بنفسه قد عرفت ما فيها في المقيس عليه فضلا عن المقيس ، والتخلص عن ذلك باحتمال إرادتهم الحلف بها على الإطلاق لا مع خصوص قصد الذات بها فضلا عن ذكر ما يدل على إرادة ذلك منها مناف لظاهرهم ، بل صريح بعضهم كالأصبهاني في كشفه ، فإنه قال : « وإن نوى الحلف به تعالى » مفسرا بذلك عبارة القواعد التي هي كعبارة الكتاب وغيرها ، بل لعل المنساق منها ما ذكره ، وحينئذ فلا دليل إلا الإجماع ودون إثباته خرط القتاد.

( ولو قال : « وقدرة الله » « وعلم الله » فان قصد المعاني الموجبة للحال ) الزائدة على الذات كما يقول الأشعري أو المقدور والمعلوم ( لم ينعقد اليمين ) لأنها حلف بغير الله تعالى ، وقد عرفت عدم الانعقاد به ( وإن قصد كونه قادرا عالما ) باعتبار أنه أمور ينتزعها العقل من الذات وإلا فليس إلا الذات ( جرى ) حينئذ الحلف بهما ( مجري القسم بالله القادر العالم ) ولأنها في العرف أيمان بالله تعالى وإن قصد الأمور المنتزعة ، إذ لا يتعين الحلف به تعالى بالحلف بذاته مع مشاركتها للذات في الحرمة ، وربما يحترم الذات فلا يقسم بها ، بل بما يتعلق بها ، وقد سمعت التعليل في الصحيح (2) لكون لعمر الله يمينا بأنه قسم بالله ، مع أن مرجعه إلى القسم بعمرة الذي هو الحياة.

ومما ذكرنا يعلم الوجه في الانعقاد مع الإطلاق المنصرف إلى الحلف بالله

_________________

(1) الوسائل الباب 39 من كتاب الايمان الحديث 1 وفيه «. فحنث فعليه كفارة واحدة ».

(2) الوسائل الباب 30 من كتاب الايمان الحديث 4.

الصفحة 233 من 454