بهذا وأشباهه لترك الحلف بالله ، وأما قول الرجل : يا هناه ويا هناه فإنما ذلك طلب الاسم ، ولا أرى به بأسا ، فأما قوله : « لعمر الله » وقوله « لا هاه » (1) فإنما ذلك بالله عز وجل » وكذا رواه الصدوق (2) ولكن قال في آخره : « وأما قول الرجل لعمر الله وأيم الله فإنما هو بالله » ونحوه المروي عن قرب الاسناد (3)
وخبر سماعة (4) عن أبي عبد الله 7 « لا أرى للرجل أن يحلف إلا بالله ، وقال : قول الرجل : لا بل شانئك فإنما هو من قول الجاهلية ، ولو حلف الناس بهذا وشبهه لترك أن يحلف بالله ».
وفي خبر زرارة (5) المروي عن تفسير العياشي « سألت أبا جعفر 7 عن قول الله (6) ( وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلاّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ ) ، قال : إن ذلك قول الرجل لا وحياتك » وعنه أيضا (7) عن أبي جعفر 7 قال : « شرك طاعة قول
_________________
وقال الجوهري : « هذه اللفظة تختص بالنداء ، وقيل : معنى « يا هناه » يا بلهاء ، نسبة الى قلة المعرفة بمكايد الناس وشرورهم » انتهى.
وقيل : لما كانوا يذكرونه قبل ذكر المطالب كان مظنة أن يتوهم أنه قسم ، فأزال 7 الوهم بأنه ليس المراد الحلف ، بل هو نائب مناب الاسم في النداء ، ويحتمل بعيدا أن يكون المراد إذا نودي به الله عز وجل.
وأما « يا هيأه » بالياء المثناة التحتانية فكأنه بمعنى « يا هناه » بالنون ، وفي بعض نسخ الفقيه بالنون في الموضعين ، وهو الظاهر ، والتكرير للتأكيد ( منه ; ).
(1) لا ها الله : الهاء للتنبيه ، وقد يقسم بها تقول : « لا ها الله ما فعلت » أى « لا والله » أبدلت الهاء من الواو ، وان شئت خذفت الألف التي بعد الهاء ، وان شئت أثبتت ( منه ; ).
(2) الوسائل الباب 30 من كتاب الايمان الحديث 4 راجع الفقيه ج 3 ص 230 الرقم 1085.
(3) الوسائل الباب 30 من كتاب الايمان الحديث 4 راجع الفقيه ج 3 ص 230 الرقم 1085.
(4) الوسائل الباب 30 من كتاب الايمان الحديث 5.
(5) الوسائل الباب 30 من كتاب الايمان الحديث 11.
(6) سورة يوسف : 12 الآية 106.
(7) الوسائل الباب 30 من كتاب الايمان الحديث 12.




