مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 454

نعم لو جمع بين المختلفين كمية وتعيينا كما لو قال : « له هذا القفيز من الحنطة بل هذان القفيزان من الشعير » فأولى بعدم التداخل ، ويلزمه الثلاثة ، هذا مع تقدم الإثبات على « بل ».

أما إذا تقدم النفي كما إذا قال : « ماله علي درهم بل درهمان » أو « ماله هذا الدرهم بل هذا » أو « هذان » أو « ماله علي درهم بل درهم » فالمتقدم منفي على أصله ، والثابت ما بعد « بل » على أنه لو عطف بلكن لزمه ما بعدها ، إذ لا يعطف بها في الإقرار على وجه يكون ما بعدها إقرارا إلا بعد النفي ، لوجوب مغايرة ما قبلها لما بعدها نفيا وإثباتا ، وإلا فقد يعطف بها بعد النهي لكن لا بحيث يكون ما بعدها إقرارا ، وعن بعض النحويين جواز العطف بها بعد الإيجاب.

ولو قال : « له عشرة لا بل تسعة » لزمه عشرة بلا خلاف بين من تعرض له ، ولكن يأتي فيه احتمال لزومهما معا له.

( ولو أقر لميت بمال ) صح بلا خلاف ولا إشكال ( و ) وجب دفعه إلى وارثه ، فلو ( قال : لا وارث له غير هذا الزم التسليم إليه ) إن كان دينا بلا خلاف ولا إشكال لعموم « إقرار العقلاء على أنفسهم » (1) مع عدم ضرر على الغير بعد أن يظهر لكون المال في ذمته والمال المدفوع عوضا عنه ماله ، ولا يتعين إلا بقبض المستحق أو وكيله.

بل ظاهر المصنف والإرشاد ووكالة القواعد إلزامه بالتسليم في العين أيضا ، بل هو صريح المحكي عن المبسوط والجامع والتذكرة وغيرهم ، بل في مجمع البرهان أنه المشهور ، بل في التحرير الإجماع عليه ، لأنه بمنزلة إقراره بأن هذا لهذا ابتداء ، ولأنه مخاطب بإيصال الحق إلى أهله ، فيلزم بما هو تكليفه ، لأن المال في يده.

خلافا للفخر والكركي وثاني الشهيدين ، فلا يلزم بالتسليم إلا بعد البحث الذي يحصل معه اليأس من الوارث ، لأنه بعد أن أقر بكونه للميت كان إقراره بأن

_________________

(1) الوسائل الباب 3 من كتاب الإقرار الحديث 2.

الصفحة 23 من 454