خصوصية اللفظ قال : ويشهد له أيضا ما سيأتي من الصحيح (1) الدال بانعقاد اليمين بعمر الله ويا هناه يا هناه من التعليل في الأول بقوله : فان ذلك بالله عز وجل ، وفي الثاني بقوله : فإنما ذلك طلب الاسم ، وليس المراد بالله فيه ما ذكره من الخصوصية قطعا ، بل ما ذكرنا من مطلق الذات المقدسة ، وحينئذ فيدل التعليل على انعقاد اليمين بكلما دل عليها ، ولو كان غير لفظ الجلالة فلا وجه لما احتمله ، ولذا لم يحتمله أحد من أصحابنا ، بل أطبقوا على عدم الفرق بين هذه اللفظة وغيرها من أسمائه المقدسة ».
قلت : ستعرف عدم مدخلية التعليل الثاني فيما نحن فيه ، بل المراد به طلب الاسم أي النداء ، وليس من القسم في شيء.
وعلى كل حال فالذي وصل إلينا من النصوص المتعلقة في هذا المقام هي خبر علي بن مهزيار (2) : « قلت لأبي جعفر الثاني 7 : جعلت فداك قول الله عز وجل (3) ( وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَالنَّهارِ إِذا تَجَلّى ) ، وقوله عز وجل (4) : ( وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ) وما يشبه هذا ، فقال : إن لله عز وجل أن يقسم من خلقه بما شاء ، وليس لخلقه أن يقسموا إلا به عز وجل ».
وخبر الحسين بن زيد (5) عن الصادق 7 عن النبي 9 في حديث المناهي « نهى أن يحلف الرجل بغير الله ، وقال : من حلف بغير الله فليس من الله في شيء ، ونهى أن يحلف الرجل بسورة من كتاب الله عز وجل ، وقال : من حلف بسورة من كتاب الله فعليه بكل آية منها كفارة يمين ، فمن شاء بر ومن شاء فجر ، ونهي الرجل أن يقول للرجل : لا وحياتك وحياة فلان ».
وصحيح محمد بن مسلم (6) « قلت لأبي جعفر 7 : قول الله عز وجل :
_________________
(1) الوسائل الباب 30 من كتاب الايمان الحديث 4.
(2) الوسائل الباب 30 من كتاب الايمان الحديث 1.
(3) سورة الليل : 92 الآية 1.
(4) سورة النجم : 53 الآية 1.
(5) الوسائل الباب 30 من كتاب الايمان الحديث 2.
(6) الوسائل الباب 30 من كتاب الايمان الحديث 3.




