مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 454

وأجاب عنه في المسالك بأن تخصيصها بذلك من حيث دلالتها على الذات من غير احتمال مشاركة غيره ، ومع ذلك ليست من أسمائه تعالى المختصة ولا المشتركة ، وإنما جعلوها في المرتبة الأولى لمناسبة التقسيم ، فان أسمائه تعالى لما انقسمت إلى أقسام كثيرة : منها المختص به والمشترك الغالب به ، وغيره والدال على صفة فعل وغير ذلك من الأقسام لم يناسب إدخال هذه في جملة الأقسام ولو ناسب بعضها لأنها ليست أسماء ، ولا تأخيرها عنها لأنها أخص به تعالى من كثير من الأقسام ، فأفردت قسما ، وجعلت أولا لجهة اختصاصها ، ولكونها قسما لا ينقسم ، وما هذا شأنه يقدم في القسمة على ما ينقسم ، واسم الله وإن كان أدل على الذات منها إلا أنه من جملة أسمائه تعالى ، فناسب ذكره مع باقي الأسماء ، فلم يكن فيما ذكروه من التقسيم قصور من هذا الوجه ، وإن كان ما اعتبره حسنا أيضا إلا أنه غير مناف لما ذكره الجماعة.

قلت : إن كان المراد ما ذكره فالسؤال والجواب لا حاصل له ، ضرورة رجوعه إلى مجرد لفظ وتسمية ، ولا ريب في أن صدق الحلف بالله على الحلف باسمه المختص به العلمي أتم.

بل عن سيد المدارك في نهاية المرام احتمال اختصاص الحلف بلفظ الجلالة ، لدعوى تبادره من النصوص (1) الإمرة بالحلف بالله وإن كان مخالفا للإجماع في الظاهر ، بل والمحكي عن الشيخين ، بل قد يمنع التبادر بعد ملاحظة سياق تلك الأخبار الظاهر في إرادة ذاته المقدسة من لفظ المزبور لا خصوصها.

بل في الرياض « مع أن في الصحيحة التعبير بالإله وبالله (2) وعليه ينتفي

_________________

(1) الوسائل الباب 15 و 30 من كتاب الايمان.

(2) هكذا في النسخة الأصلية الا أن الموجود في الرياض « مع أن في الصحيحة الأولى وقع التعبير بإلا به لا بإلا بالله ، وعليه ينتفي خصوصية اللفظ » والمراد من الصحيحة التي أشار إليها هي صحيحة محمد بن مسلم الاتية في الصفحة التالية الرقم (6).

الصفحة 227 من 454