الخدري (1) « كان رسول الله 9 إذا اجتهد في اليمين قال : لا والذي نفس أبي القاسم بيده » ونحوه « والذي فلق الحبة وبرأ النسمة » وعن علي 7 « والذي أصوم وأصلي له » إلى غير ذلك.
وفي المسالك « وهذا القسم تنعقد به اليمين سواء أطلق أو قصد به الباري تعالى ، حتى لو قال : قصدت غيره لم يقبل ظاهرا ولو قبل منه عدم القصد إلى اليمين » قلت : لا يخلو من نظر.
الثاني الحلف بأسمائه المختصة به التي لا تطلق على غيره ، كالله ، والرحمن ، ورب العالمين ، ومالك يوم الدين ، وخالق الخلق ، والأول الذي ليس قبله شيء ، والحي الذي لا يموت ، والواحد الذي ليس كمثله شيء ، وعن بعضهم عد « الخالق » « والرازق » منها.
وفي المسالك « الأصح أنهما من الثالث ، لأنهما يطلقان في حق غير الله تعالى ، قال الله تعالى (2) ( وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً ) وقال تعالى (3) ( وَارْزُقُوهُمْ ) وفيه أن ذلك غير إطلاق لفظ « الخالق » « والرازق » على الإطلاق.
والثالث ما يطلق في حق الله وحق غيره ، لكن الغالب استعماله في حق الله تعالى وإن تقيد في حق غيره بضرب من التقييد ، كالرحيم والرب والخالق والرازق والمتكبر والقاهر.
وفي الدروس بعد أن حكى عن بعض جعل قسم الأول الحلف بالله معرضا بالمصنف وغيره ، وهو ضعيف ، لأن مرجعه إلى أسماء تدل على صفات الأفعال كالخالق والرازق التي هي أبعد من الأسماء الدالة على صفات الذات كالرحمن والرحيم التي هي دون اسم الذات ، وهو الله جل اسمه ، بل هو الاسم الجامع.
_________________
(1) سنن البيهقي ج 10 ص 26.
(2) سورة العنكبوت : 29 الآية 17.
(3) سورة النساء : 4 الآية 5.




