مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 454

( كتاب الأيمان )

الأيمان جمع يمين وهي لغة الجارحة المخصوصة ، ويقال أيضا : على القدرة والقوة ، لكن مجاز على الظاهر.

وشرعا على ما ذكره غير واحد الحلف بالله أو بأسمائه الخاصة لتحقيق ما يحتمل الموافقة والمخالفة في الاستقبال ، والمراد بكونه شرعا ما يترتب عليه من الحنث والكفارة ونحوهما من الأحكام التي رتبها الشارع على اليمين ، وإلا فهو يمين لغة قطعا وإن كان قد يقال : إنها مأخوذة من اليد اليمنى ، لأنهم كانوا يتصافقون بأيمانهم إذا حلفوا ، بل الظاهر أعمية المعنى الشرعي من الاستقبال ، ولذا أطلق الفاضل ، بل في كشف اللثام التصريح بالماضي والمستقبل ، واختصاص الثاني بالكفارة ونحوها لا ينافي صدق اليمين على الأعم.

والمراد باحتمال المخالفة إمكان وقوعها عقلا لا شرعا ، فيصح على فعل الواجب وترك الحرام دون الممتنع ، خلافا لبعضهم كما تسمع تحقيقه إنشاء الله في المحلوف عليه.

نعم اليمين على أقسام : ( منها ) يمين اللغو ، ولها تفسيران على ما في التنقيح : أحدهما الحلف لا مع القصد على ماض أو آت ، وثانيهما أن يسبق اللسان إلى اليمين من غير قصد أنها يمين ، وكلاهما غير مؤاخذ به. قلت : لعل تفسيرها بغير المؤاخذ بها مطلقا أولى.

الصفحة 222 من 454