مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 454

المساعدة ، فما حصل منه لم يجعل له جعل ، وما جعل له لم يحصل منه وإن كان فيه ( أولا ) أنه لا ينقص عن الإتيان ببعض العمل الذي قد عرفت استحقاقه فيه اجرة المثل أو نسبة المسمى. و ( ثانيا ) أن عمل المساعد مع إذن المالك يكون من عمله ، كما لو وكله أو استأجره ، فإنه لا إشكال في استحقاقه الجعل حينئذ.

نعم في الدروس « لو قال : من رد عبدي بصيغة العموم فوكل واحد آخر أو استأجره على رده ففي استحقاقه الجعل نظر ، من إجرائه مجرى التوكيل في المباحات ، ومن حمل الإطلاق على المباشرة » وهو مع أنه في العموم لا العامل الخاص غير واضح الوجه ، إذ ما ذكره أخيرا لا يخفى عليك ما فيه ، ضرورة عدم فهم المباشرة ، والله العالم.

ولو قصد الشريك المساعدة للعامل فالجميع ، للعامل ، كما صرح به غير واحد ، وهو كذلك إذا لم يكن قد شرط عليه العمل بنفسه وكان ذلك باذنه كما تقدم الكلام فيه سابقا.

وحينئذ فلو قال أحد الثلاثة في الفرع الأول : « أعنت صاحبي » فلا شي‌ء له ، ولكل واحد منهما نصف ما شرط له ، ولو قال اثنان : « عملنا لإعانة صاحبنا » فلا شي‌ء لهما ، وله جميع ما شرط له ، ولو أعانهم رابع فلا شي‌ء له ، وإن قال : « قصدت العمل للمالك » فلكل واحد من الثلثة ربع ما جعل له ، بل وكذا لو قال : « لم أقصد إعانة لهم » فضلا عن قصد التبرع لنفسه ، وفي المسالك لو أعان بعض العامل فله من حصته بمقدار عمل اثنين ، والله العالم.

الصفحة 211 من 454