مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 454

« من رد عبدي من الشام فله مأة » ثم قال : « من رده من بغداد فله خمسون » أو قال : « من رد عبدي يوم الجمعة فله عشرة » ثم قال : « من رد عبدي يوم السبت فله خمسة ».

وكذا لو كانت الأولى مطلقة والثانية مقيدة بزمان أو مكان وكان العوض في الأولى أقل ، لجواز اختصاص القيد بأمر اقتضى الزيادة ، نعم لو كان المقيد أنقص احتمل كونه رجوعا ، لأنه إذا رده مع القيد رده مطلقا ، فلو استحق الزائد لذلك لزم أن يلغو القيد وأن يجمع بينهما بحمل المطلق على غير صورة المقيد ، ولعل هذا أظهر ، بل هو المنساق إلا مع القرينة الصارفة عنه حينئذ ، فيكون رجوعا ، وفي المسالك وهذا أظهر وإن كان في بعض فروضه لا يخلو من نظر بدلالة القرينة ، كما إذا كان المكان أو الزمان أقرب من المقيد.

وكيف كان فلعل إطلاق الأصحاب العمل بالأخيرة ولا ينافي ما سمعته من التفصيل بعد تنزيله على صورة الإطلاق ، ولم أجد تحريرا في كلامهم لكون اقتضاء الجعالة الثانية الفسخ للأولى ذاتيا ، بمعنى كونه كذلك وإن كان ناسيا للأولى من حيث التنافي ، كالوصية ثانيا بضد ما أوصى به أولا ، أو ليس كذلك.

كما أني لم أجد لأحد احتمال كون الجعالة ثانيا كالأعواض على الأعمال الآخروية ، فإنها وإن تكررت تقتضي كون الجميع عوضا ، فتأمل جيدا.

الصفحة 203 من 454