مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 454

وكيف كان فيجوز الجمع في الجعالة بين المدة والعمل ، مثل « من رد عبدي من مصرفي شهر فله كذا » لإطلاق الأدلة وإن لم نقل بجوازه في الإجارة ، كما صرح به هنا في الدروس.

وكذا يجوز « من رد عبدي أو أمتي » ويستحق برد أيهما كان.

وإذا عين الجعل اشترط كونه مما يملك ، فلو جعل حرا أو خمرا بطل ، ولا اجرة للعامل إلا أن يتوهم الملك ، ولو جعل الذمي لمثله خمرا ، صح فإن أسلم أحدهما قبل القبض فالقيمة على قول.

( ويعتبر في الجاعل أهلية الاستئجار ) بلا خلاف أجده ، كما اعترف به الفاضل في محكي التذكرة ، قال : « يشترط فيه أن يكون أهلا لاستئجار مطلق التصرف ، فلا ينفذ جعل الصبي والمجنون والسفيه والمحجور عليه لفلس والمكره وغير القاصد ، ولا نعلم فيه خلافا » قلت : بل ولا إشكال ، لما عرفته مكررا في كل عقد وإيقاع مما يدل على عدم صحة شي‌ء منهما من هؤلاء.

( و ) أما ما يعتبر ( في العامل ) فهو ( إمكان تحصيل العمل ) عقلا وشرعا بنفسه إن شرط عليه المباشرة ، أو مطلقا إن لم يشترط ، فان لم يمكن تحصيل العمل له كذلك لم يصح الجعل له ، كما لا يصح استئجاره ، فلو قال : « من استوفي ديني على المسلم فله كذا » لم يدخل الذمي كما في الدروس ، أما لو قال : « من رد عبدي المسلم » ففي التذكرة والدروس يدخل الذمي ، ولعله لضعف السبيل ، لكن قيده في الأخير بما إذا لم يكن الجعل ممتنعا في حقه بأن كان العوض بعضه.

وعلى كل حال فالمراد بالإمكان ذلك لا جواز التصرف ، ضرورة عدم الدليل على اعتباره في عامل الجعالة التي قد سمعت قوة القول بأنها من باب التسبيب ، ولعله لذا نص في التذكرة وغيرها على استحقاق الجعل برد الصبي المميز ولو من غير إذن وليه ، بل في الأول يجوز قطعا ، بل المسالك وغيرها في غير المميز وجهان ، من حصول الفرض وعدم القصد إلى العوض ، ولا يعتبر في العامل التعيين

الصفحة 195 من 454