مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 454

إلا أنا لم نتحققه في غير البيع والإجارة الملحقة به كما ذكرناه في الصلح (1) لكن مقتضي ذلك صحة الجعل المجهول ، والرجوع إلى مسماه في مثل الثوب والعبد ونحوهما ، ولم نعلمه قولا لأحد ، بل قد سمعت ما في الدروس من وجوب اجرة المثل قولا واحدا.

نعم في القواعد « لو قيل بجواز الجهالة إذا لم يمنع من التسليم كان حسنا كقوله : من رد عبدي فله نصفه ، من رد ثوبي فله ثلثه » وظاهره الميل إليه ، بل عن المحقق الثاني أنه مختاره ، ثم قال : « وهو قوي » بل عن التذكرة أنه أقوى ، والإيضاح أنه أصح ونفي البأس عنه في الروضة ، وكأنه مال إليه في المسالك ، وعن الكفاية أنه غير بعيد ، وعن المفاتيح أنه أظهر ، بل عن ظاهر مجمع البرهان اختياره.

قلت : لعله الأقوى أيضا ، ولا ينافيه ما سمعته من الإجماع على وجوب اجرة المثل في المجهول ، لظهور إرادة حاكيه في غير الفرض ، قال في الدروس : « ولو كان مجهولا فاجرة المثل قولا واحدا ، ولو لم تمنع الجهالة التسليم كثلث العبد المجهول قيل يصح ، ولو كان معلوما فأولى بالصحة ، إلا أن يمنع الاستئجار على الإرضاع بجزء من المرتضع بعد الفصال » قلت : ونحوه ما يجعل للدلال مما زاد على مقدار معين في قول.

فتحصل من مجموع ما ذكرناه عدم اعتبار المعلومية في العوض كالإجارة والبيع وعدم الاكتفاء بالمطلق ذي الأفراد المختلفة ، كالثوب والدابة ونحوهما ، وخصوصا مثل الشي‌ء والمال ، فيرجع إلى أجرة المثل في الثاني وإلى المسمى في الشخص المجهول ، كجزء العبد الآبق « ونحوه » ويلحق به جعل ما زاد على المقدار المعين إن قلنا بصحة الجعالة (2) فيه للنصوص وقد تقدم في بحث المرابحة تمام الكلام فيه فلاحظ وتأمل.

_________________

(1) راجع ج 26 ص 217 218.

(2) الوسائل الباب 20 من أبواب أحكام العقود.

الصفحة 194 من 454