بل قيل إن الإيفاء والوفاء بمعنى ، والعقد العهد الموثق ، ويشمل هنا كل ما عقد الله على عباده وألزمه إياهم من الايمان به وملكية وليه ورسوله وأوصياء رسله وتحليل حلاله وتحريم حرامه والإتيان بفرائضه وسننه ورعاية حدوده وأوامره ونواهيه وكل ما يعقده المؤمنون على أنفسهم من عقود الإناث والمعاملات الغير المحظورة وغير ذلك مما يدل على إرادة ما يشملها من العقد والميثاق وغيرهما.
وإلى السنة المستفيضة أو المتواترة من الطرفين (1) كخبر وهب بن وهب (2) عن الصادق 7 « سألته عن جعل الآبق والضالة فقال : لا بأس » ونحوه خبر مسمع (3) وعلي بن جعفر عن أخيه 7 (4) و « سئل الباقر 7 عن الرجل يعالج الدواء للناس فيأخذ عليه جعلا فقال : لا بأس ، وعن الرجل يرشو الرشوة على أن يتحول من منزله فيسكنه ، فقال : لا بأس به » (5) وخبر عبد الله بن سنان (6) قال : « سمعت أبي سأل أبا عبد الله 7 وأنا أسمع فقال : ربما أمرنا الرجل فيشترى لنا الأرض والغلام والدار والجارية فنجعل له جعلا ، قال : لا بأس » إلى غير ذلك مما يمر عليك بل وما مر في الإجارة مما هو منزل على الجعالة.
وإلى أن الحاجة تدعو إلى مشروعيتها ، فان العمل قد يكون مجهولا
_________________
(1) الوسائل الباب 1 وغيره من كتاب الجعالة وسنن البيهقي ج 6 ص 200.
(2) الوسائل الباب 21 من كتاب اللقطة الحديث 6.
(3) ليس لمسمع خبر في باب الجعالة إلا ما رواه في التهذيب ج 6 ص 398 الرقم 1203 وهو وان كان دالا على مشروعية الجعالة الا انه ليس نحو خبر وهب بن وهب.
(4) الوسائل الباب 1 من كتاب الجعالة الحديث 1.
(5) الوسائل الباب 85 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 و 2 من كتاب التجارة. والجملة الثانية مروية عن أبى عبد الله 7.
(6) الوسائل الباب 4 من كتاب الجعالة الحديث 1.




