مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 454

الثانية عشر :

لو أقر الأخ من الأب بأخ من الأم أعطاه السدس ، فإن أقر الأخ من الأم بأخوين منها وصدقه الأول سلم الأخ من الأم إليهما ثلث السدس بينهما بالسوية ، لأنه الفاضل من نصيبه ويبقى معه الثلثان ، وسلم إليهما الأخ من الأب سدسا آخر بلا خلاف أجده فيه ، بل عن بعضهم نسبته إلى نص الأصحاب ، فالمسألة حينئذ من ستة وثلاثين : ثلثها اثنا عشر ، وستة سدسها ، وقد أخذه أولا الأخ من الأم بإقرار الأخ من الأب ، فلما أقر بأخوين بعد منها وصدقه الأول كان لهم الثلث ، وهو الاثنى عشر ، لكل واحد منهم أربعة ، فإذا دفع من سدسه اثنين ، لأنه الفاضل من نصيبه وأعطى الأخ من الأب السدس وهو ستة كان لكل واحد أربعة.

هذا وفي القواعد « يحتمل أن يسلم الأخ من الام الثلثين من السدس ، ويرجع كل منهم على الأخ من الأب بثلث السدس » ولعله لقاعدة الشركة في الأعيان التي قد عرفت النص (1) والفتوى على خلافها هنا.

وعلى كل حال فلو كذبه فعلى الأول للأول ثلثا السدس ، ولهما الثلث الذي هو الفاضل عن نصيبه ، وعلى الثاني السدس بينهم أثلاثا ، كما هو واضح.

ولو أقر الأخ من الأم بأخ من الأب أو من الأم أو منهما فكذبه الأخ من الأب فللمقر حصته كملا ، لعدم مزاحمة الأخ من الأبوين أو من الأب له ، وأما الأخ من الام فلأن مقتضى إقراره به أن يكون لهما الثلث لكل منهما السدس ، فليس في يده ما يفضل عن استحقاقه.

وكذا لو أقر بأخوين من الأب أو منهما ، لعدم نقص حصته بالإقرار

_________________

(1) الوسائل الباب 26 من كتاب الوصايا والباب 5 من كتاب الإقرار.

الصفحة 183 من 454