مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 454

سنته ، وعن حواشي الشهيد وشرح الإرشاد للفخر والتنقيح الإجماع على قبول الإقرار في مثل ذلك.

قلت : لا ينبغي التأمل في قبوله مع التصريح به ، لكن هل قبوله بمعنى الشركة للأربعة التي أقر بهن سابقا أو غرامة الخمس للمقر بها؟ الظاهر الثاني ، وعن الأردبيلي أن الوجه الاستفصال من المقر ، فيقبل إن فسره بذلك.

قلت : لا إشكال في القبول حينئذ بناء على اقتضائه الغرامة على المقر ، إذ هو إقرار منه بالتزامه ، أما لو فسره بما يقتضي كونه لغوا فالوجه قبوله أيضا على تأمل حتى لو قال : « له خمس زوجات دفعة » ولو فسر الخامسة بالمطلقة في المرض قبل أيضا ، وكان نصيب الزوجية منهن ولا غرامة عليه وإن تناكرن فيما بينهن كالإقرار بالأربع دفعة مثلا.

ولو اعترف الولد بالزوجة أعطاها الثمن ، فإن أقر بأخرى غرم لها نصف الثمن إن لم تصدقه الأولى ، فإن أقر بثالثة واعترف الأوليان بها واعترف الثانية بالأولى استعاد من الأولى نصف الثمن لإقرارها ، ومن الثانية المقرة بهما سدسه لاعترافه ، فيصير معه ثلثا الثمن ، يسلم إلى الثالثة منه ثلثا لاعترافه ، ويبقى له ثلث آخر عوضا عما اغترمه ، ويفوت منه واحد وهو سدس الثمن.

ومثاله الثمانية والأربعون مثلا التي ثمنها ستة ، فيستعيد من الأولى نصفه : ثلاثة ، (1) ومن الثانية سدسه : وهو واحد ، لأنه الفاضل عن نصيبهما ، فيصير معه ثلثا الثمن : أربعة ، يدفع ثلثه : وهو اثنان ، ويبقى معه اثنان الثلث الأخر ، فيفوت عليه واحد : سدس الثمن ، لأنه غرم للثانية نصف الثمن ، وهو ثلاثة.

_________________

(1) في النسخة الأصلية المبيضة « نصف ثلاثة » والصحيح ما أثبتناه كما هو كذلك في المسودة التي هي بخط المصنف طاب ثراه.

الصفحة 182 من 454