مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 454

فلا يقبل منه منفصلا استثناء الفص.

بل في القواعد « لو قال : له خاتم وجاء به وفيه فص واستثناه فان الظاهر عدم قبوله » وإن كان قد يناقش بأن الإقرار بالخاتم المطلق لا يقتضي الإقرار بأن فيه فصا ، ضرورة صدقه بدونه ، ولعله لذا كان المحكي عن الفخر والمقدس صحة الاستثناء ، وعن الكركي أنه لا يخلو من قوة.

ولو قال : « له عندي جارية » فجاء بها وهي حامل صح استثناء الحمل لعدم اندراجه في الإقرار السابق حتى يكون منافيا ، بل عن التذكرة الحمل عندنا لا يدخل في الإقرار ولا في البيع.

بل ذكروا في كتاب القضاء أنه لا يسمع دعوى « هذه بنت أمتي » لجواز ولادتها في غير ملكه ، بل ولو قال مع ذلك : « ولدتها في ملكي » لاحتمال الحرية أو تملك غيره لها ، بل لو أقر بأنها بنت أمة فلان لم يلزمه شي‌ء بمجرد ذلك ، وأنه لو فسره بما ينافي الملك قبل منه ، لكن مع هذا كله ذكر صحة الاستثناء في القواعد احتمالا ، بل عن التحرير والإرشاد والإيضاح الإشكال في ذلك ، ولعله لأن الحمل نماؤها فيتبعها ، وفيه أنه لا يقتضي التبعية في الإقرار ، كما هو واضح ، والله العالم.

وكيف كان فلا يدخل الظرف في الإقرار بالمظروف ولا بالعكس ، فيصح استثناؤه حينئذ منفصلا خلافا للمحكي عن أبي حنيفة ، فحكم بدخول كل من الظرف والمظروف في الآخر ، وكذا البواقي ، وعن أبي علي منا كل مالا يوجد بغير ظرف كالسمن فالإقرار به إقرار بظرفه ، وهما معا كما ترى.

( ولو قال : له ) عندي ( عبد عليه عمامة ) ففي المتن وغيره ( كان إقرارا بهما ، لأن له أهلية الإمساك ) فتكون له يد على ملبوسه مثلا ، وما في يده لسيده ، فإذا أقر بالعبد كان ما في يده لسيده.

( وليس كذلك لو قال : دابة عليها سرج ) لعدم اليد للدابة على ما عليها وإن حكي عن بعض الأصحاب إلا أنه كما ترى. ومن هنا لو جاء بعبد عليه عمامة

الصفحة 18 من 454