مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 454

الأبوين أو أحدهما وكان للزوجة ولد ذكر ، فإنه لا يزيد نصيبهما شي‌ء ، نعم ما ذكروه إنما يتم على قاعدة الشركة التي قد عرفت النص والفتوى على خلافهما فيما مضى.

قلت : هو كذلك إلا أنه يمكن حمل إطلاقهم على صورة اتحاد الوارث ولدا أو أبا أو أما ، فإنه يعطى الربع أو النصف مما في يده الذي هو جميع التركة ، كما عساه يشعر به اتحاد الضمير في كلامهم ، وأنه الظاهر من بعضهم في مفروض مسألة الإقرار بالزوجة التي هي نحو هذه المسألة ، أو يحمل على صورة توزيع حصة الزوج المنكرة على الجميع بالسوية ، كما سمعته سابقا فيما لو أقر أحد الأخوين بأخت ، فإنه يعطيها خمس نصيبه ، لأن لها خمسا في المجموع ، بل ظاهر بعضهم جعله ضابطا مساويا لضبطه بأنه يعطى الزائد على نصيبه ، وليس هو إلا على هذا التقدير.

وكيف كان فالأمر سهل بعد العلم بعدم كون ذلك رجوعا عن الأول ، لاحتمال خصوصية في الفرض ، بل أقصاه الإطلاق على الوجه الذي ذكرناه وإن انساق إلى الذهن من العبارات خلافه أو الإهمال في خصوص ما ينطبق على ذلك من أفرادها.

( ولو أقر بزوج آخر ) ماتت عنه الزوجة ( لم يقبل ) في حق الزوج المقر به أولا قطعا بل لا خلاف فيه ولا إشكال ، كما أنه لا خلاف ( و ) لا إشكال في أنه ( لو أكذب ) مع ذلك ( إقراره الأول أغرم للثاني مثل ما حصل للأول ) لقاعدة الحيلولة بالإقرار.

إنما الكلام في انصرافه إلى التكذيب مع اقتصاره على الإقرار بزوج آخر ، كما لو قال : « زيد زوجها » ثم قال : « عمر وزوجها » فعن الأكثر بل عن المشهور اعتبار التكذيب في الغرامة ، وإلا كان إقرارا لغوا ، ولا غرامة. بل في القواعد ومحكي التذكرة نسبته إلى الظاهر من كلام الأصحاب ، وعن الفخر والشهيد في حواشيه أن من قواعد

الصفحة 179 من 454