مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 454

لا ينافيه الإقرار بالولد ، بل المراد الإقرار به وارثا ، كضرورة عدم مدخلية ما ذكره من مسألة الأمر بدفع العين لما في يده بعد إقراره بأنه لا وارث غيره من دون فحص وعدمه ، مع أنك قد عرفت التحقيق فيها ، فان البحث في تلك إنما هو من جهة الاحتياط من مجي‌ء وارث معلوم النسب غير من أقر له ، ومحل الكلام هنا حصول وارث بإقراره ، وبالجملة كأنه من غرائب الكلام.

بل منه يعلم النظر في غيره من الكلمات ، وتحقيق المسألة ما سمعت من كونها كالإقرار بالعين لشخص ثم الإقرار بها لاخر ، سواء دفع أو لم يدفع ، نعم قد يتوقف الغرامة مع الاقتصار على أنه وارث ثم أقر بمساو له مع أنه قد سمعت تصريح الدروس بعدم الفرق ، بل هو ظاهر غيره أيضا ولعله لاقتضاء إقراره الأول استحقاقه ولو بمعونة أصالة عدم غيره ، فهو كالإقرار باليد المقتضية للملك وتعقيب إقرار آخر بما ينافيها ، والفرض أن وارثية الثاني جاءت من إقراره لا من ثبوت نسبه ، فتأمل جيدا فإن المسألة قد اختل فيها قلم جملة من الأفاضل.

ولو أقر أحد الأخوين بولد وكذبه الآخر أخذ الولد نصيب المقر خاصة فإن أقر المنكر بأخ دفع إليه ما في يده ، ولو أقر به الأخ الأول الذي أقر بالأول أيضا لم يكن عليه غرم ، لوصول نصيب كل من الولدين إليه ، كما هو واضح.

الصفحة 177 من 454