مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 454

العدلين والفاسقين ، ومنهما يستفاد قبول إقرارهما وإن كانا فاسقين ، لكون المعتبر في صحة الإقرار كونهما وارثين في الظاهر لأنه من المعلوم عدم صحة اعتبار كونهما وارثين في نفس الأمر ، إذ هو لا يجتمع مع خروجهما عن الإرث بالإقرار ، بل يكفي في قبول إقرارهما كونهما صاحبي يد في الجملة على مال الميت.

( و ) من هنا ( لو كانا فاسقين لم يثبت النسب ولكن يستحق دونهما الإرث ) لاقرارهما بلا خلاف معتد به أجده فيه ، فلا حاجة حينئذ إلى ما سمعته عن الشيخ من كون قبول العدلين من حيث الشهادة لا الإقرار ، إذ لا يكاد يظهر فرق بين تسمية ما أخبرا به شهادة أو إقرارا ، وبالجملة فالمسألة من الواضحات.

المسألة ( العاشرة : )

( لو أقر ) الأخ مثلا ( بوارثين أولى منه ) دفعة بأن قال : هما الوارثان ولا شريك لهما ( فصدقه كل واحد منهما عن نفسه لم يثبت ) بذلك ( النسب ) قطعا لما عرفته مكررا ، نعم لو تصادقا وكانا عدلين والمقر عدل أيضا ثبت النسب أيضا ( و ) لكن ( يثبت الميراث ) المقر به من الوارث لولا إقراره.

( و ) على كل حال ( دفع إليهما ) معا ( ما في يده ) ولو صدق أحدهما الأخر وكان عدلا والمقر أيضا عدلا اختص بالميراث دون الآخر ، لثبوت نسبه دونه.

( ولو تناكرا بينهما لم يلتفت إلى إنكارهما ) بلا خلاف أجده فيه ، لأن استحقاقهما للإرث ثبت في حالة واحدة ، وهي الإقرار بهما دفعة ، فلم يكن أحدهما أولى من الآخر ، بخلاف ما لو أقر بأحدهما ثم أقر بالاخر ، فان اشتراكهما في التركة متوقف على مصادقة الأول ، نعم تبقى الدعوى قائمة بينهما ، بل وبين المقر إذا ادعيا عليه العلم ، بل وبدونه ، وإنما الكلام هنا في استحقاقهما الميراث

الصفحة 174 من 454