مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 454

زيادة ما في يد الأول المقر بلا خلاف أجده فيه بل عن السرائر أنه مذهبنا ، بل عن موضعين من الإيضاح وموضع من جامع المقاصد نسبته إلى الأصحاب ، بل عن التذكرة أنه مذهب علمائنا أجمع ، كما عن الخلاف الإجماع عليه.

وفي الخبر (1) « إذا أقر واحد من الورثة بدين أو وارث جاز ذلك في حصته ، وكذا إذا أقر اثنان ولم يكونا عدلين ، فان كانا عدلين مضى ذلك على الورثة ».

وأوضح منه خبر وهب بن وهب (2) عن جعفر بن محمد عن أبيه 8 قال : « قضى علي 7 في رجل مات وترك ورثة فأقر أحد الورثة بدين على أبيه أنه يلزمه ذلك في حصته بقدر ما ورث ، ولا يكون ذلك في ماله ، وإن أقر اثنان من الورثة وكانا عدلين أجيز ذلك على الورثة ، وإن لم يكونا عدلين ألزما في حصتهما بقدر ما ورثا ، وكذلك إذا أقر بعض الورثة بأخ أو أخت إنما يلزم في حصته وقال علي 7 : من أقر لأخيه فهو شريك في المال ، ولا يثبت نسبه ، فإن أقر اثنان فكذلك ، إلا أن يكونا عدلين فيلحق نسبه ، ويضرب في الميراث معهم ».

ومعناه كما اعترف به الشيخ أنه يلزم بقدر ما يصيب حصته ، ففي المثال لو فرض أخوان وأخت واعترف بها أحدهما التزم لها من حصته بالخمس ، لأن نصيبها لو اعترف بها الآخر معه الخمس ، فلما أنكر التزم لها المقر خمس حصته ، وهو معنى إلزامه بما فصل من نصيبه ، ضرورة كون خمس نصيبه هو الزائد في يده على نصيبه بمقتضى اعترافه ، وهو تكملة نصيبه مع أخيه المنكر الذي اقتسم المال معه نصفين ، مؤيدا ذلك بأنه لا ينقص بإقراره نصيبه الثابت له باعتراف المنكر ، وإنما النزاع في الحقيقة بين المقر به والأخ الآخر المنكر ، فمع فرض اليمين استحق بعض نصيبه على الإشاعة ، وأما نصيب المقر ، فلا نزاع فيه لأحد.

_________________

(1) الوسائل الباب 26 من كتاب الوصايا والظاهر أنه ( قد ) أخذه من عنوان الباب المشار اليه وفي ذلك الباب روايات بهذا المضمون مع الاختلاف.

(2) الوسائل الباب 26 من كتاب الوصايا الحديث 5 و 6.

الصفحة 163 من 454