مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 454

المقر ، خصوصا إذا قلنا إنه بالنفي ينتفي على وجه لا يلحقه بالإلحاق كصورة العكس.

ولذا قال في الدروس الذي هو الأصل في الشرط المزبور لمن تأخر عنه : « لو أقر بأخ من الأب والأب موجود فنفى ثبوته في موضع يجوز النفي لم يتوارثا وإن تصادقا ، ولو مات الأب وهما على التصادق أو استلحقه بعد موت أبيه ففي ثبوت نسبه وجهان » ثم ذكر الوجهين السابقين ، وظاهره الميل إلى الآخر منهما ، بل في المسالك التصريح بأنه أقوى.

وفيه أن الأدلة التي منها ظاهر نصوص الأمة التي ليست فراشا تقتضي أن النفي في الانتفاء كاللحق في الإلحاق ، فلا ينفع الإلحاق في الأول ولا النفي في الثاني ، وحينئذ فلا يكون شرطا كي يتجه عليه الاعتراض ، والله العالم.

ولو تصادق البالغان على نسب ثم رجعا فان كان بنوة لم يقبل ، لأنه كالفراش بل أشد ، بل في الدروس والأقرب القطع بعدم صحة الرجوع في نسب الولد ، أما غير البنوة ففي قبول الرجوع وجهان كما في الدروس ، إلا أنك قد عرفت ظهور بعض النصوص (1) المزبورة في اعتبار بقائهما على الإقرار في التوارث ، لقوله 7 : « لم يزالا مقرين » بل قد عرفت أن ثبوت التوارث بالإقرار على خلاف القواعد. فينبغي الاقتصار فيه على المتيقن.

ولو قال : هذا ولدي من الزنا فهو من باب تعقيب الإقرار بالمنافي ، فهل يؤخذ بأول كلامه فيلحق به أو بآخره فلا يثبت به حكم النسب؟ نظر كما في الدروس.

ولو قال : هو أخي واقتصر ، ثم قال : أردت أخوة الدين أو الرضاع ففي الدروس الوجه القبول ، لإمكانه. وفيه أنه خلاف الحقيقة.

ولو أقر بأخ فكذبه المقر به ثم صدق بعد موت المقر ففي إرثه نظر ، من أن في إنكاره استحقاق الوارث غيره ، ومن زوال المانع من ثبوت الاخوة ،

_________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 1.

الصفحة 161 من 454