مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 454

المزبور ، لما سمعته من النصوص (1).

بل نص غير واحد من الأصحاب على أنه يشترط فيه مع ذلك شرطان آخران : أحدهما أن يكون الملحق به ميتا ، فما دام حيا لم يكن لغيره الإلحاق به وإن كان مجنونا ، والثاني أن لا يكون الملحق به قد نفى المقر به ، أما إذا نفاه ثم استلحقه وارثه بعد موته ففي لحوقه وجهان ، من سبق الحكم ببطلان هذا النسب ، وفي إلحاقه به بعد الموت إلحاق عار بنسبه ، وشرط الوارث أن يفعل ما فيه حظ المورث لا ما يتضرر به ، ومن أن المورث لو استلحقه بعد ما نفاه باللعان وغيره لحق به وإن لم يرثه عندنا.

ولكن في الرياض بعد ذكر هذين الشرطين « للقاصر في فهم المراد بالمشروط بهذين الشرطين عجز ، فإنه إن كان ثبوت النسب بين المتصادقين بحيث يتوارثان ويتعدى توارثهما إلى غيرهما فللاشتراط وجه ، إلا أنهم كما يأتي لا يقولون به ، بل صرحوا بأن غاية هذا الإقرار يفيد ثبوت التوارث بين المتصادقين خاصة ، وأنه لا يتعدى التوارث إلى غيرهما إلا أن يقرن الدعوى بالبينة ، وإن كان ثبوت النسب بينهما خاصة بحيث يتوارثان من دون تعدية كما هو الظاهر من حكمهم المذكور بعدم تعدية التوارث عنهما إلى غيرهما من الأقارب فلا وجه للاشتراط ، ولا لما مر في توجيه اشتراط الشرط الثاني : من أن للوارث أن يفعل مالا يضر بالمورث ، وذلك فان المشروط بهذا المعنى يحصل بمجرد الإقرار والتصديق الذي هو بمنزلته ، وليس فيهما ما يوجب الضرر على المورث ، لعدم استيراث المقر به من إرثه ولا من إرث أقاربه ، وإنما يورث المقر بعد وارثه إذا لم يكن له وارث غيره ».

قلت : كان المراد من الشرط الأول الذي مرجع الشرط الثاني إليه أنه مع حياة الملحق به يعتبر إلحاقه ونفيه لا إلحاق غيره به ، فلا فائدة لإقرار

_________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب ميراث ولد الملاعنة.

الصفحة 160 من 454