مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 454

الإرث إلى غير المتقارين في الأول دون الثاني ، فإنه يقتصر عليهما على الوجه المزبور.

بل ظاهر المسالك المفروغية من ذلك ، حيث قال في شرح قوله : « وإذا أقر بغير الولد » إلى آخره : « هذا من جملة ما افترق فيه الإقرار بالولد من غيره ، فإن الإقرار بالولد مع التصديق أو بدونه يثبت به النسب ، ويتعدى التوارث إلى غيرهما من أنسابهما بشرطه ، وأما الإقرار بغير الولد للصلب وإن كان ولد ولد فيختص حكمه مع التصديق بالمتصادقين ، لما تقرر من أن ذلك إقرار بنسب الغير ، فلا يتعدى المقر ، ولو لم يحصل تصديق افتقر إلى البينة ».

لكن ربما ظهر من بعضهم التردد في ذلك ، لأصالة عدم التعدي من غير فرق بين الولد الكبير وغيره بعد أن لم يكن نص ولا إجماع » وفي الرياض هو في غاية الجودة كالروضة ونهاية المرام وغيرهما.

قلت : يمكن تحصيل الإجماع عليه في الولد أو شهرة تصلح لجبر الخبر (1) والمرسل (2) الدالين على لحوق الولد بالإقرار ، وأنه لا ينتفي بالنفي أبدا بالنسبة إلى دلالته على ذلك ، وإن اعتبرنا التصديق فيه لما عرفته من كون الشهرة أو الإجماع على ذلك مع كونه موافقا للقواعد فيضعف العمل بهما بالنسبة إلى العمل بهما في ذلك وإن كان ظاهر النهاية كما سمعت ذلك ، لكن بعد حصول التصديق يثبت النسب المستفاد من فحوى الخبرين المزبورين الدالين على كونه أعظم من الفراش.

أما غير الولد فيبقى على قاعدة عدم ثبوت النسب بالإقرار صغيرا كان أو كبيرا إلا مع التصديق ولو من الصغير بعد بلوغه ، فيثبت التوارث بينهما خاصة على الوجه

_________________

(1 و 2) الوسائل الباب 6 من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 3 من كتاب المواريث.

الصفحة 159 من 454