مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 454

الخبر (1) « إذا أقر الرجل بالولد ساعة لم ينتف عنه أبدا » وفي المرسلة (2) « رجل ادعى ولد امرأة لا يعرف له أب ثم امتنع من ذلك قال : ليس له ذلك ».

وفي الصحيحين (3) في أحدهما « عن المرأة تسبى من أرضها ومعها الولد الصغير ، فتقول : هذا ابني ، والرجل يسبى فيلقى أخاه فيقول : أخي ويتعارفان ، وليس لهما بينة على قولهما ، فقال 7 ما يقول من قبلكم؟ قلت : لا يورثونهم ، لأنهم لم يكن لهم على ذلك بينة ، إنما كانت ولادة في الشرك ، فقال : سبحان الله ، إذا جاءت بابنها أو بنتها ولم تزل مقرة وإذا عرف أخاه وكان ذلك في صحة من عقلهما ولم يزالا مقرين ورث بعضهم من بعض ».

والخبر (4) « عن رجلين جاءا من الشرك ، فقال أحدهما لصاحبه : أنت أحي فعرفا بذلك ، ثم أعتقا ولكن يعرفان بالإخاء ، ثم إن أحدهما مات ، فقال : الميراث للأخ يصدقان » إلى غير ذلك من النصوص التي لا دلالة فيها على ثبوت النسب بالنسبة إلى غير المقر وإن كان قد يشم ذلك منها بالنسبة إلى الصغير ، خصوصا صحيح المرأة التي أثبت لها إرثه بمجرد إقرارها ، بل قوله 7 : « لا ينتفى عنه أبدا » كناية عن كونه له ولدا شرعا أزيد من ولد الفراش.

لكنه كما ترى يحتاج إلى إتمام ذلك بالإجماع فالمتجه حينئذ الاقتصار فيه على المتيقن الذي ذكرناه ، وليس هو إلا الإمكان العادي اللهم إلا أن يقال إن المراد منه ما يمكن فيها ولو نادرا ، فيبقى خارق المعتاد الذي هو كالاعجاز خارجا ، لا ما يكون فيها ولو نادرا فتتفق الكلمة حينئذ.

_________________

(1 و 2) الوسائل الباب 6 من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 3 من كتاب المواريث.

(3) الوسائل الباب 9 من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 1 بسندين. راجع الكافي ج 7 ص 165 و 166.

(4) الوسائل الباب 9 من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 2 من كتاب المواريث.

الصفحة 154 من 454