مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 454

( الاولى : )

( لا يثبت الإقرار بنسب الولد ) الصغير ولو اثنى ( حتى تكون البنوة ممكنة ، ويكون المقر به مجهولا ، ولا ينازعه فيه منازع ، فهذه قيود ثلاثة ) لا خلاف في اعتبارها في الإقرار بنسب الولد وإن اختلف التعبير عنها ، ففي كثير من الكتب التعبير بالعبارة المزبورة ، وفي جملة أخرى « يشترط في الإقرار به عدم تكذيب الحس والشرع وعدم المنازع » إلا أن المراد واحد ، مضافا إلى ما تقدم اعتباره في المقر من البلوغ والعقل ، بل في الرياض من عدم الحجر وإن كان فيه ما فيه.

نعم ظاهر ما حضرنا من نسخة الشرائع ومحكي السرائر والنافع اختصاص اعتبارها في الصغير ، وليس كذلك قطعا وإن أوهمه المحكي عن عبارة المبسوط أيضا ، لكنه قال بعد ذلك : « وإن كان كبيرا ، فإنه يعتبر فيه أربعة شروط : الثلاثة التي ذكرناها ، والرابع تصديقه » ويمكن تنزيل العبارات الثلاثة على ذلك أيضا.

بل لعل المعروف من نسخة الشرائع المشروحة فيما عندنا من المسالك عدم التقييد بالصغير ، بل لا يكاد يتم قوله : « فلو انتفى » إلى آخره مع فرض بلوغ المقر وصغر المقر به ، كما أنه يمكن تنزيل إطلاق الإرشاد ومحكي المبسوط والسرائر والتذكرة وغيرها على ما في الكتاب والقواعد والدروس وغيرها من التقييد بإمكان التولد عادة ، لأنه المتيقن من الإجماع الذي هو عمدة دليل المسألة وإن قلنا سابقا في اللحوق بالفراش : « إن ابن العشر يمكن التولد منه على خلاف العادة ».

بل في المسالك هنا « أن الأولى اعتبار مطلق الإمكان » لكن فيه ما عرفت من عدم الدليل هنا غير الإجماع المعلوم منه ذلك ، بخلاف قاعدة الفراش ، إذ نصوص المقام لا دلالة في شي‌ء منها على ثبوت النسب بالنسبة إلى غير المقر من أرحامه ففي

الصفحة 153 من 454