مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 454

هو مكذبا لإقراره ، بل ) هو ( مدعيا شيئا آخر ) معه ، ( فيكون على المشتري اليمين ) لعموم قوله 9 (1) « واليمين على من أنكر ».

( وليس كذلك ) في سماع الدعوى ( لو شهد الشاهدان بإيقاع البيع ومشاهدة القبض ، فإنه لا يقبل إنكاره ، ولا يتوجه ) له ( اليمين ) عندنا وعند أكثر العامة في المحكي عن قضاء كشف اللثام ( لأنه إكذاب للبينة ) وهو كذلك فاني لا أجد فيه خلافا إلا من الكركي في حاشية الكتاب ، حيث قال : « هذا إذا لم يدع المواطاة في القبض عند البينة وإعادة المقبوض بعد المفارقة ، فإن ادعاه كان له الإحلاف أيضا » ونحوه عنه في تعليق الإرشاد أيضا.

لكن فيه ما لا يخفى ضرورة خروجه عن الفرض إذ هو دعوى إعادة المقبوض بعد مضي البينة لا إنكار ما شهدت به عليه ، كما هو واضح.

هذا وفي الدروس « لو أقر ثم ادعى المواطاة فله إحلاف المقر له على الاستحقاق لا على عدم المواطاة أما لو أقر بين يد الحاكم ثم ادعاها لم يسمع وكذا لو شهد الشاهد بمشاهدة القبض » وعن شرح الإرشاد للفخر أنه يحلف على الإقباض أو الاستحقاق ، وفي محكي الكفاية يحلف على الإقباض ، لكن في جامع المقاصد والروضة يحلف على الإقباض أو عدم المواطاة.

وفيه أن الحلف على نفي المواطاة لا يقتضي نفي دعوى عدم القبض للمواطاة ، إذ يمكن عدمه من دون مواطاة ، وكأنه هو الذي لحظه الشهيد في عدم الاكتفاء بالحلف على نفيها وإن أبرز الدعوى بها ، إلا أن المراد عدم القبض مواطاة ، لا أن الدعوى نفس المواطاة ، كما هو واضح بأدنى تأمل.

نعم قد يناقش في قوله : « أما » إلى آخره بأن إقراره بين يدي الحاكم لا يقتضي عدم قبول دعواه المستأنفة حتى لو حكم الحاكم بإقراره الذي لا يزيد على

_________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب كيفية الحكم الحديث 5 وفيه « البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه » وفي المستدرك الباب 3 منها الحديث 4 وسنن البيهقي ج 10 ص 252 « البينة على المدعى واليمين على من أنكر ».

الصفحة 150 من 454