مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 35 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 454

المسألة ( الرابعة )

( إذا قال : « له علي دراهم ناقصة » صح إذا اتصل بالإقرار ، ) لأنه حينئذ ( كالاستثناء ) بلا خلاف أجده فيه إلا ما عن الإيضاح من أن الأصح عدم القبول عملا بأول الكلام وكون الوصف منافيا للسابق ، لاقتضائه الرجوع عن بعضه ، ولا يخفى ضعفه ، إذ لم يثبت بالإقرار سواه حتى يقال إنه سقط ، ولا منافاة بين الأمرين ، فقطع بعض الكلام عن بعض وإلزامه به بعيد عن مقصد الشارع ، خصوصا بعد ما سمعت من صحيح هشام (1) المتضمن عدم الأخذ بالكلام حتى يتم ، مضافا إلى فهم العرف كونه كلاما واحدا أو أنه ليس إقرارا ودعوى ، ولا رجوعا ، بل قيل : لولا ذلك لأدى إلى تعذر الإقرار ممن عليه دراهم ناقصة.

نعم لو انفصل لم يسمع بلا خلاف أجده فيه ، بل في جامع المقاصد لا بحث فيه ، ولعله لكونه حينئذ دعوى جديدة يقتضي رفع ما حكم بثبوته ، فلا تسمع بدون البينة ، لكن عن التحرير احتمال القبول إذا كان التعامل بالناقص غالبا ، وهو كذلك.

( و ) على كل حال ف ( يرجع في قدر النقيصة ) مع فرض تعددها ( إليه ) بلا خلاف ولا إشكال.

( وكذا ) يقبل مع الاتصال ( لو قال : ) له علي ( دراهم زيف ) أي مغشوشة لنحو ما سمعته ( لكن يقبل تفسيره بما فيه فضة ) من أفرادها المتعددة.

( ولو فسره بما لا فضة فيه لم يقبل ) لعدم صدق الدرهم الزيف أي

_________________

(1) الوسائل الباب 4 من آداب القاضي الحديث 3 من كتاب القضاء.

الصفحة 146 من 454